دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٤٩
مِنْ[١] عَدُوِّهِمْ، فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا، يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ، وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ هَلْ يَكُونُ إِيمَانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ؟
فَقَالَ: لَا يَا سَلْمَانُ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَنَّى لِي بِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ؟
قَالَ: ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ، ثُمَّ ابْنُهُ[٢] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِسَانُ اللَّهِ الصَّادِقُ، ثُمَّ ابْنُهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ غَيْظَهُ صَبْراً فِي اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ)، ثُمَّ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ لِأَمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُخْتَارُ مِنْ خَلْقِ[٣] اللَّهِ، ثُمَّ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّامِتُ الْأَمِينُ لِسِرِّ اللَّهِ، ثُمَّ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ النَّاطِقُ الْقَائِمُ بِحَقِ[٤] اللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ: يَا سَلْمَانُ، إِنَّكَ مُدْرِكُهُ، وَ مَنْ كَانَ مِثْلَكَ، وَ مَنْ تَوَلَّاهُ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ سَلْمَانُ: فَشَكَرْتُ اللَّهَ كَثِيراً ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنِّي مُؤَجَّلٌ إِلَى عَهْدِهِ؟.
قَالَ: يَا سَلْمَانُ اقْرَأْ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا* ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً[٥].
قَالَ سَلْمَانُ: فَاشْتَدَّ بُكَائِي وَ شَوْقِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَ بِعَهْدٍ مِنْكَ؟
فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، الَّذِي أَرْسَلَ مُحَمَّداً[٦] بِالْحَقِّ، مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ التِّسْعَةِ، وَ كُلِّ مَنْ هُوَ مِنَّا وَ مَعَنَا[٧]، وَ مُضَامٍّ فِينَا، إِي وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ، وَ لَيُحْضُرَنَ
[١] في« ط»: و عادى.
[٢]( ابنه) ليس في« ع، م»: و كذا في الموارد الآتية.
[٣] في« ط»: المختار لامر.
[٤] في« ط»: بأمر.
[٥] الإسراء ١٧: ٥ و ٦.
[٦] في« ط»: أرسلني.
[٧]( و معنا) ليس في« ع، م».