دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤١٣
٣٧٢/ ٥- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَ تَقْدِرُ أَنْ تَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ لِنَعْلَمَ ذَلِكَ؟ فَارْتَفَعَ فِي الْهَوَاءِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى غَابَ، ثُمَّ رَجَعَ وَ مَعَهُ طَيْرٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي أُذُنَيْهِ أَشْنِفَةٌ[١] مِنْ ذَهَبٍ، وَ فِي مِنْقَارِهِ دُرَّةٌ، وَ هُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا طَيْرٌ مِنْ طُيُورِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ سَيَّبَهُ فَرَجَعَ[٢].
٣٧٣/ ٦- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ[٣] قَوْمٌ يَشْكُونَ الْجُوعَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَالَ لَهُمْ بُرّاً وَ دَقِيقاً[٤].
٣٧٤/ ٧- وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ[٥] الْمُلَقَّبُ بِسَجَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ مُحَمَّدٍ مَوْلَاةُ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْخَبَرِ، وَ هِيَ مَعَ الْحَسَنِ[٦] بْنِ مُوسَى، قَالَتْ: دَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنَ الْبَابِ وَ قَدْ ذُعِرَ[٧] حَتَّى جَلَسَ فِي حَجْرِ أُمِّ أَبِيهَا[٨] بِنْتِ مُوسَى، فَقَالَتْ لَهُ: فَدَيْتُكَ[٩]، مَا لَكَ؟
قَالَ لَهَا: مَاتَ أَبِي، وَ اللَّهِ، السَّاعَةَ. قَالَتْ: فَكَتَبْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَجَاءَتْ وَفَاةُ أَبِي
[١] الأشنفة: جمع شنف، القرط.
[٢] نوادر المعجزات: ١٨٥/ ٣.
[٣] في« ط»: فدخل إليه.
[٤] نوادر المعجزات: ١٨٥/ ٤.
[٥] في« ط»: ابن الحسن. و الملقّب بسجادة هو الحسن بن عليّ بن أبي عثمان: غال من أصحاب الامام الجواد( عليه السّلام). ذكره الشّيخ الطّوسيّ في رجاله: ٤٠٠/ ١١.
[٦] في« ط»: الحسين.
[٧] في« ع»: رعد. و ذعر: دهش و فزع.
[٨] في« ط»: الباب و هو يرعد فدخل و جلس في حجر أم أيمن، و في« ع، م»: أم أيّما بدل أم أبيها، و هو تصحيف، إذ إن« أم أبيها» هو اسم إحدى بنات الإمام الكاظم( عليه السّلام) انظر الهداية الكبرى: ٢٦٤، و الإرشاد: ٣٠٢.
[٩]( فديتك) ليس في« ع، م».