دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٤٠٧
٣٦٧/ ٢٧- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْهَاشِمِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) صَبِيحَةَ عِرْسِهِ بِابْنَةِ الْمَأْمُونِ، وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ دَوَاةً، فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ فِي صَبِيحَتِهِ أَنَا وَ قَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ.
فَقَالَ لِي: أَظُنُّكَ عَطْشَاناً؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: يَا غُلَامُ- أَوْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ- اسْقِنَا مَاءً. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِذَنْ يَأْتُونَهُ بِمَاءٍ[١] يَسُمُّونَهُ بِهِ، فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ، فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي الْكُوزَ. فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ.
ثُمَّ عَطِشْتُ أَيْضاً، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ، فَفَعَلَ بِي مَا فَعَلَ بِالْأُولَى، جَاءَ بِالْمَاءِ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ! نَاوِلْنِي الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ[٢].
ثمّ قال محمّد بن عليّ الهاشمي: و أنا أظنّ به كما تظنّون،[٣] بعد ما شاهدت منه هذا و أمثاله[٤].
و الحمد للّه رب العالمين و صلّى اللّه على سيدنا محمّد و آله و سلّم تسليما[٥].
***______________________________
(١)
في «ط»: نفسي إذن يجيئون بما.
(٢) في «ط»: و شربت.
(٣) في «ع، م»: و انا و اللّه أظنه كما تقولون.
(٤) الكافي ١: ٤١٤/ ٦، الارشاد: ٣٢٥، روضة الواعظين: ٢٤٣، الخرائج و الجرائح ١: ٣٧٩/ ٩، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٩٠، كشف الغمة ٢: ٣٦٠.
(٥) في «م» زيادة: حرره العاصي عباس القمي.
[١] في« ط»: نفسي إذن يجيئون بما.
[٢] في« ط»: و شربت.
[٣] في« ع، م»: و انا و اللّه أظنه كما تقولون.
[٤] الكافي ١: ٤١٤/ ٦، الارشاد: ٣٢٥، روضة الواعظين: ٢٤٣، الخرائج و الجرائح ١: ٣٧٩/ ٩، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٣٩٠، كشف الغمة ٢: ٣٦٠.
[٥] في« م» زيادة: حرره العاصي عباس القمي.