دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٩٤
الْآخِرَةِ، وَ النَّادِمُ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ[١] عَلَيْهِ بَعْدَ الْفِدَاءِ.
وَ إِنْ أَصَابَ الصَّيْدَ لَيْلًا فِي وَكْرِهِ خَطَأً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَعَمَّدَ، فَإِذَا تَصَيَّدَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ.
وَ الْمُحْرِمُ لِلْحَجِّ يَنْحَرُ الْفِدَاءَ بِمِنًى حَيْثُ تَنْحَرُ النَّاسُ، وَ الْمُحْرِمُ لِلْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ. فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُكْتَبَ ذَلِكَ عَنْهُ.
ثُمَّ دَعَا مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَزْوِيجَهُ، فَقَرَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُجِيبُ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ؟ قَالُوا: أَنْتَ كُنْتَ أَعْلَمَ بِهِ مِنَّا، ثُمَّ أَمَرَ الْمَأْمُونُ فَنُثِرَ[٢] عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رِقَاعٌ، فِيهَا ضِيَاعٌ وَ طُعَمٌ[٣] وَ عَمَالاتٌ[٤]، وَ لَمْ يَزَلْ مُكْرِماً لِأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَقِيَّةَ[٥] حَيَاتِهِ[٦].
أحواله و مدّة إمامته
وَ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ أَبِيهِ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْمَيْنِ.
وَ قَدْ رُوِيَ: سَبْعَ سِنِينَ وَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ.
وَ عَاشَ بَعْدَ أَبِيهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً غَيْرَ عِشْرِينَ يَوْماً[٧].
وَ كَانَتْ سِنُو[٨] إِمَامَتِهِ بَقِيَّةَ مُلْكِ الْمَأْمُونِ، ثُمَّ مُلْكَ الْمُعْتَصِمِ ثَمَانِيَ سِنِينَ، ثُمَّ مُلْكَ
[١] في« ط»: عليه حتّى.
[٢] في« ط»: ثمّ دعا النّاس و نثر.
[٣] الطّعم: المأكل و الرّزق« اقرب الموارد- طعم- ١: ٧٠٨».
[٤] في« ط»: ضياع و عمالات و عقار و أطعمة.
[٥] في« ط»: مكرّما له مدّة.
[٦] إثبات الوصيّة: ١٨٨، قطعة منه في الإرشاد: ٣١٩ و الاختصاص: ٩٨، و الاحتجاج: ٤٤٣، و الثّاقب في المناقب: ٥٠٥/ ٤٣٣.
[٧] المرويّ في الارشاد: ٣١٦، و تاج المواليد: ١٢٨، و اعلام الورى: ٣٤٤، و مناقب ابن شهرآشوب ٤:
٣٧٩: سبع عشرة سنة.
[٨] في« ع، م»: و كان سنّي.