دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٥
عَلِيُّ بْنُ الْمُعَلَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ وَ نَعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ! فَقَالَ شِبْهَ الْمُغْضَبِ: يَا إِسْحَاقُ، قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا، وَ الْإِمَامُ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ[١].
٢٧٨/ ٢١- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ[٢]، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَنْعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ؛ قُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ! فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ. فَقَالَ: يَا إِسْحَاقُ، كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا، وَ الْحُجَّةُ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ، اصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ، عُمُرُكَ قَدْ فَنِيَ، وَ أَنْتَ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ، وَ أَخُوكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ لَا يَلْبَثُونَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى تَفْتَرِقَ كَلِمَتُهُمْ، وَ يَخُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
قَالَ إِسْحَاقُ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَرَضَ فِي صَدْرِي.
قَالَ سَيْفٌ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ، وَ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى أَفْلَسَ وُلْدُ عَمَّارٍ، وَ قَامُوا بِأَمْوَالِ النَّاسِ[٣].
٢٧٩/ ٢٢- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَهِيكٍ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّخَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: لَا يَشْهَدُ أَبُو جَعْفَرٍ[٤] بِالنَّاسِ مَوْسِماً بَعْدَ السَّنَةِ.
[١] بصائر الدّرجات: ٢٨٤/ ٩، الكافي ١: ٤٠٤/ ٧، إثبات الوصيّة: ١٦٦، كشف الغمّة ٢: ٢٤٢، و نحوه في رجال الكشّيّ: ٤٠٩/ ٧٦٨، و إعلام الورى: ٣٠٥، و الخرائج و الجرائح ٢: ٧١٢/ ٩.
[٢]( عن إسحاق بن عمّار) ليس في« ع، م»، و الصّواب إثباته كما في الحديث السّابق و المصادر.
[٣] عيون المعجزات: ٩٨، و نحوه في الخرائج و الجرائح ١: ٣١٠/ ٣، و الثّاقب في المناقب: ٤٣٤/ ٣٦٦، و اثبات الهداة ٥: ٥٠٤/ ١٦، و مدينة المعاجز: ٤٥٩/ ٩٤.
[٤] و هو عبد اللّه بن محمّد المنصور الخليفة العبّاسيّ، بويع له سنة( ١٣٦) و حجّ في خلافته مرّتين، و في الثّالثة أصيب باسهال شديد فمات في بئر ميمون قبل ان يصلّ مكّة سنة( ١٥٨)، راجع تاريخ بغداد ١٠: ٥٣- ٦١، سير أعلام النبلاء ٧: ٨٣، الجوهر الثمين ١: ١١٦- ١١٨، مآثر الانافة ١: ١٧٥.