دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٤
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ كَانَ ادَّعَى الْإِمَامَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الزَّكَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَمْ فِي الْمِائَةِ؟
فَقَالَ: خَمْسَةِ دَرَاهِمَ.
قُلْتُ: وَ كَمْ فِي نِصْفِ الْمِائَةِ؟
قَالَ: دِرْهَمَيْنِ وَ نِصْفٍ.
فَقُلْتُ: مَا قَالَ بِهَذَا أَحَدٌ مِنَ الْأُمَّةِ. فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُسْتَغِيثاً بِرَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَى مَنْ؟ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ؟ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ؟[١] إِلَى الْمُرْجِئَةِ؟ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ؟ فَإِنِّي لَكَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، غُلَامٌ صَغِيرٌ دُونَ الْخُمَاسِيِّ، فَقَالَ: أَجِبْ مَوْلَاكَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ.
فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا بَصُرَ بِي مِنْ صَحْنِ الدَّارِ ابْتَدَأَنِي فَقَالَ: يَا هِشَامُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ. قَالَ:
لَا إِلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَ لَا إِلَى الْحَرُورِيَّةِ، وَ لَا إِلَى الْمُرْجِئَةِ، وَ لَا إِلَى الزَّيْدِيَّةِ، وَ لَكِنْ إِلَيْنَا. فَقُلْتُ:
أَنْتَ صَاحِبِي؛ فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي عَنْ كُلِّ مَا أَرَدْتُ[٢].
٢٧٦/ ١٩- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ: هَلْ يَتَنَوَّرَ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ؟
فَكَتَبَ إِلَيَّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ مُبْتَدِئاً: «النُّورَةُ تَزِيدُ الْجُنُبَ نَظَافَةً وَ لَكِنْ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ مُخْتَضِباً، وَ لَا تُجَامِعِ الْمَرْأَةَ مُخْتَضِبَةً»[٣].
٢٧٧/ ٢٠- وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[١] أيْ الخوارج.
[٢] في« ط»: سألته.
بصائر الدّرجات: ٢٧٠/ ١ نحوه في الكافي ١: ٢٨٥/ ٧، و الارشاد: ٢٩١، و الخرائج و الجرائح ١: ٣٣١/ ٢٣، و مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٩٠، و حلية الابرار ٢: ٢٣٣.
[٣] بصائر الدّرجات: ٢٧١/ ٣، التّهذيب ١: ٣٧٧/ ٢٢، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٥٢/ ٤، الثّاقب في المناقب: ٤٣٨/ ٣٧٤، الصّراط المستقيم ٢: ١٩٣/ ٢٤.