دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٠٠
وَ افْتَرَسَهُ فِي مَكَانِهِ، وَ وَقَعَ الْمَنْصُورُ مِنْ سَرِيرِهِ، وَ هُوَ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَقِلْنِي، فَوَ اللَّهِ لَا عُدْتُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً. فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَقَلْتُكَ.
قَالَ: يَا سَيِّدِي، فَرُدَّ السِّبَاعَ إِلَى مَا أَكَلُوا[١].
قَالَ: هَيْهَاتَ، إِنْ عَادَتْ عَصَا مُوسَى فَسَتَعُودُ السِّبَاعُ[٢].
٢٥٦/ ٩٢- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) وَ هُوَ رَاكِبٌ وَ أَنَا أَمْشِي مَعَهُ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ رَاكِبٌ، فَلَمَّا بَصُرَ بِنَا شَالَ الْمِقْرَعَةَ لِيَضْرِبَ بِهَا فَخِذَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَأَوْمَأَ إِلَيْهَا الصَّادِقُ فَجَفَّتْ يَمِينُهُ، وَ الْمِقْرَعَةُ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بِالرَّحِمِ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَرَجَعَتْ يَدُهُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ- وَ قَدْ مَرَّتْ عِظَاءَةٌ[٣] مِنَ الْعِظَاءِ- مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ؟
قُلْتُ: يَقُولُونَ إِنَّهَا حَمَلَتِ الْمَاءَ فَأَطْفَأَتْ نَارَ إِبْرَاهِيمَ. فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، وَ لَكِنْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ وَ وُلْدُهُ، وَ إِنَّمَا يَرِقُّ النَّاسُ عَلَيْهِمْ لِمَا مَسَّهُمْ مِنْ الْوِلَادَةِ[٤] وَ الرَّحِمِ[٥].
٢٥٧/ ٩٣- أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عِيسَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ[٦] رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ
[١] في النّوادر: ما كانت.
[٢] نوادر المعجزات: ١٤٩/ ١٧، مدينة المعاجز: ٣٦٢/ ٢٣.
[٣] العظاءة: دويبة تشبه سام أبرص، جمعها عظاء و عظايا« لسان العرب- عظي- ١٥: ٧١، حياة الحيوان ٢: ٣٢».
[٤] في مدينة المعاجز: الولاية.
[٥] مدينة المعاجز: ٣٩٧/ ١٤٤.
[٦]( عن) ليس في« ع، م».