دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٩٢
٢٤٥/ ٨١- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَرَّانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عُمَرَ[١]، قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْحَفِيرَةِ- دُونَ الْمَدِينَةِ نَحْوٌ مِنْ بَرِيدٍ- فَسُرِقَتْ زَامِلَتِي[٢] وَ أُخِذَ مَا فِيهَا، وَ كَانَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِيهَا سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَحِقَنَا صَاحِبُ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: سُرِقَتْ زَامِلَتُكَ وَ أُخِذَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ فَائْتِنَا [حَتَّى أُعَوِّضَكَ][٣]. قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَدِمْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) فَقَالَ: يَا عُمَرُ، سُرِقَتْ زَامِلَتُكَ وَ أُخِذَ مَا فِيهَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: مَا آتَاكَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا أُخِذَ مِنْكَ؛ وَ قَالَ لَكَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ: ائْتِنَا؟ قُلْتُ:
نَعَمْ.
قَالَ: فَائْتِهِ، فَإِنَّهُ الَّذِي دَعَاكَ إِلَى ذَا، وَ لَمْ تَطْلُبْ ذَلِكَ أَنْتَ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ذَهَبَتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ النَّاسُ: يَأْتِينَا بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَ لَا يَدْرِي أَيَّ مَوْضِعٍ نَاقَتُهُ؟! فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، مَلْفُوفٌ زِمَامُهَا بِشَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا.
فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: مَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِنْ نَاقَتِي، وَ إِنَّ نَاقَتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، مَلْفُوفٌ خِطَامُهَا بِشَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا. فَذَهَبَ الْمُسْلِمُونَ فَوَجَدُوهَا كَذَلِكَ[٤].
٢٤٦/ ٨٢- وَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ وَ مَعَنَا شُعَيْبٌ
[١] في النّسخ: عثمان، و هو تحريف، و الصّواب ما في المتن كما يأتي في أثناء الحديث، و الكافي، و هو عمر بن عيسى أخو عذافر، انظر معجم رجال الحديث ١٣: ٩ و ٤٩.
[٢] الزّاملة: مؤنث الزامل، ما يحمل عليه من الإبل و غيرها« المعجم الوسيط ١: ٤٠١».
[٣] اثبتناه من الكافي و مدينة المعاجز.
[٤] في« ط»: هنالك، نحوه في الكافي ٨: ٢٢١/ ٢٧٨، و مدينة المعاجز: ٤٢٤/ ٢٦٢.