دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٩
بِيَدِهِ، فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ، فَتَنَاوَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا فِي الْأَرْضِ. فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ، بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ تَتَلَأْلَأُ.
فَقَالَ بَعْضُنَا: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أُعْطِيتُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ شِيعَتُكُمْ مُحْتَاجُونَ؟!
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) سَيَجْمَعُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ، وَ يُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَ يُدْخِلُ عَدُوَّنَا الْجَحِيمَ[١].
٢٣٩/ ٧٥- وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَمَّادِ ابْنِ عُثْمَانَ[٢]، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ لِي: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً؟
فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنِ الْعِرَاقِ وَ مَا أَصَابَ أَهْلَهُ مِنَ الْوَبَاءِ، فَذَكَرْتُ عِيَالِي وَ دَارِي وَ مَالِي هُنَاكَ.
فَقَالَ: أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَرَاهُمْ؟
فَقُلْتُ: إِي وَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيَسُرُّنِي ذَلِكَ.
قَالَ: فَحَوِّلْ وَجْهَكَ نَحْوَهُمْ. فَحَوَّلْتُ وَجْهِي، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي مُمَثَّلَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ نُصْبَ عَيْنَيَّ.
قَالَ: فَقَالَ: ادْخُلْ دَارَكَ. فَدَخَلْتُهَا حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ عِيَالِي وَ مَالِي[٣]، ثُمَّ بَقِيتُ سَاعَةً حَتَّى مَلِلْتُ مِنْهُمْ، ثُمَّ خَرَجْتُ، قَالَ لِي: حَوِّلْ وَجْهَكَ فَحَوَّلْتُ وَجْهِي، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً[٤].
٢٤٠/ ٧٦- وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
[١] بصائر الدّرجات: ٣٩٤/ ١، الكافي ١: ٣٩٤/ ٤، إثبات الوصيّة: ١٥٧، الاختصاص: ٢٦٩، عيون المعجزات: ٨٦، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٤٤، يأتي مثله الحديث( ٩٣).
[٢] في النّسخ: أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يسار، عن حمّاد بن عيسى، و هو تصحيف، و الصّواب ما في المتن من البصائر و الاختصاص و هم: أحمد بن الحسين بن سعيد، و الحسين يروي كثيرا عن محمّد بن سنان، الّذي يروي بدوره عن حمّاد بن عثمان، راجع معجم رجال الحديث ٥: ٢٤٧ و ٦: ٢١٨ و ١٨: ٢٣٦.
[٣] في« ط»: و ولدي.
[٤] بصائر الدّرجات: ٤٢٦/ ٨، الاختصاص: ٣٢٣، مدينة المعاجز: ٣٦٠.