دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٨٧
عَلَيْهِ، لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ: فَغَمَزَنَا عَائِذٌ[١]، فَلَمَّا نَهَضْنَا[٢] قُلْنَا: حَاجَتَكَ؟
قَالَ: الَّذِي سَمِعْتُ مِنْهُ، أَنَا رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ، فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْثُوماً فَأَهْلِكَ[٣].
٢٣٥/ ٧١- وَ رَوَى بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ بَكْرٌ: خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ مَنْزِلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَلَحِقَنَا أَبُو بَصِيرٍ خَارِجاً مِنَ الزُّقَاقِ وَ هُوَ جُنُبٌ، وَ نَحْنُ لَا نَعْلَمُ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَ بُيُوتَ الْأَوْصِيَاءِ؟! فَرَجَعَ أَبُو بَصِيرٍ وَ دَخَلْنَا[٤].
٢٣٦/ ٧٢- وَ رَوَى الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، [عَنْ رَجُلٍ][٥] مِنْ أَهْلِ دَارِسما[٦]، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَوَدَّعْتُهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ حَاجَةً لِي، فَرَجَعْتُ وَ الْبَيْتُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ أَكْلِ بَيْضِ دُيُوكِ[٧] الْمَاءِ، فَلَمَّا أَبْصَرَنِي قَالَ لِي: مَا حَلَّ- يَعْنِي: لَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ- بِالنَّبَطِيَّةِ[٨].
[١] في« ع، م»: فغمزنا على يده.
[٢] في« ع، م»: فهمنا.
[٣] بصائر الدرجات: ٢٥٩/ ١٥، مدينة المعاجز: ٣٧٩/ ٦٥.
[٤] بصائر الدرجات: ٢٦١/ ٢٣، الثاقب في المناقب: ٤١٠/ ٣٤٠، مدينة المعاجز: ٣٨٠/ ٧٢.
[٥] من البصائر.
[٦] كذا في النسخ، و في البصائر: بيرما، و في نسخة قديمة منه: دير بيرما، و لم نجد أيّا منها بهذا الضبط، فلعلها تصحيف: بئر أرما، بيرحا، داريّا، دير برصوما، دير بني مرينا. انظر معجم البلدان ١: ٢٩٨ و ٥٢٤ و ٢: ٥٠٠ و ٥٠١.
و في المناقب: دوين، انظر بشأنها معجم البلدان ٢: ٤٩١.
[٧] كذا في البصائر و المناقب، و في النسخ: نهول.
[٨] في البصائر: فقال لي: يا تب- يعني البيض- دعانا حينا- يعني ديوك الماء- بناحل- يعني لا تأكل.
بصائر الدرجات: ٣٥٤/ ٦، مدينة المعاجز: ٣٨٩/ ١٠٠، و نحوه في الخرائج و الجرائح ٢: ٧٥٢/ ٦٨، و مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢١٨.