دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٧١
قَالَ: قُلْتُ: فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي الدَّارِ؟
قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
قَالَ: قُلْتُ: فَهَذَانِ؟
قَالَ: جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ، نَزَلَا إِلَى الْأَرْضِ، فَلَنْ يَصْعَدَا حَتَّى يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (تَعَالَى)، وَ هُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ.
يَا يُونُسُ، بِنَا أَضَاءَتِ الْأَبْصَارُ، وَ سَمِعَتِ الْآذَانُ، وَ وَعَتِ الْقُلُوبُ الْإِيمَانَ[١].
٢٠٥/ ٤١- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ ابْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ[٢] حَمَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ أُمِّ بَكْرٍ[٣]، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّ أَبِي مَاتَ، وَ كَانَ مِنْ أَنْصَبِ النَّاسِ، فَبَلَغَ مِنْ بُغْضِهِ وَ عَدَاوَتِهِ أَنْ كَتَمَ مَالَهُ مِنِّي فِي حَيَاتِهِ، وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا كَثِيراً.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَمَّا أَنْتَ وَ اللَّهِ مُهَنَّى لَكَ، وَ إِنِّي أُرِيدُ سَفَراً.
فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ[٤]، مَا لِي لَكَ.
فَقَالَ لَهُ: لَا أَدُلُّكَ، وَ لَكِنْ هَيِّئْ لَنَا سُفْرَةً.
قَالَ: وَ كَانَ صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ يُعْرَفُ بِصَاحِبِ السُّفْرَةِ، فَخَتَمَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) خَاتَماً، وَ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ بِهَذَا الْخَاتَمِ إِلَى بَرَهُوتَ، فَإِنَّ رُوحَهُ صَارَتْ إِلَى بَرَهُوتَ. وَ سَمَّى لَهُ صَاحِبَ بَرَهُوتَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: نَادِ صَاحِبَ بَرَهُوتَ بِاسْمِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ سَيُجِيبُكَ.
[١] مدينة المعاجز: ٣٩٤/ ١٢٨.
[٢] في« م»: بن.
[٣] في« م»: عن عمر بن بكر بن أم بكر، و في« ط»: عن عمر بن بكر، عن ابن أم بكر، و في مدينة المعاجز:
عن عمر، عن بكر بن أبي بكر. و لعلّه الصّواب، راجع رجال الطّوسيّ: ١٦٠ و معجم رجال الحديث ٣: ٣٤٠.
[٤] في« ط» زيادة: كلّ.