دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٨
فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، قَدْ قَبِلْتُ مَا قُلْتَ لِي، فَكَيْفَ لِي بِالْجَنَّةِ؟ فَمَاتَ.
فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ وَ اللَّهِ، وُفِّيَ لِصَاحِبِكَ الْجَنَّةُ[١].
١٩٩/ ٣٥- وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ أَمْشِي فَصَارَ مَعَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ- (رَحِمَهُ اللَّهِ)- فَانْتَهَيْنَا إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا، أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ (تَعَالَى) فِيكِ.
فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفُ الْأَلْوَانِ، فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا، فَقَالَ لَهُ الْبَجَلِيُّ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ[٢].
٢٠٠/ ٣٦- وَ رَوَى مَالِكٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي: هَذَا الَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ وَ عَظَّمَهُ وَ شَرَّفَهُ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا مَالِكُ، الْأَمْرُ وَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ[٣].
٢٠١/ ٣٧- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا لِإِبْلِيسَ مِنَ السُّلْطَانِ؟
قَالَ: مَا يُوَسْوِسُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ.
قُلْتُ: فَمَا لِمَلَكِ الْمَوْتِ؟
قَالَ: يَقْبِضُ أَرْوَاحَ النَّاسِ.
قُلْتُ: وَ هُمَا مُسَلَّطَانِ عَلَى مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِي الْمَغْرِبِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
[١] بصائر الدّرجات: ٢٧١/ ٢، مدينة المعاجز: ٣٩٤/ ١٢٥.
[٢] بصائر الدّرجات: ٢٧٤/ ٥، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٤٠.
[٣] بصائر الدّرجات: ٢٦٠/ ١٨، مدينة المعاجز: ٣٨٠/ ٦٧، يأتي مثله الحديث( ٦١).