دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٦٥
فَقَالَ: لَا تَزِيدُ حَبَّةٌ وَ لَا تَنْقُصُ حَبَّةٌ. فَحَسَبْتُهَا[١]، فَوَ اللَّهِ مَا زَادَتْ وَ لَا نَقَصَتْ.
ثُمَّ قَالَ: يَا عَمَّارُ، سَلِّمْ عَلَيْنَا.
قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ[٢] وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا يَا عَمَّارُ.
فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا يَا عَمَّارُ.
قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ.
فَقَالَ: لَيْسَ هَكَذَا يَا عَمَّارُ.
فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا عَمَّارُ.
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ قَالَ: مَا حَانَ لَكَ أَنْ تُؤْمِنَ؟!
فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَوَلَّيْتُ وَلِيَّهُ، وَ تَبَرَّأْتُ مِنْ عَدُوِّهِ[٣].
١٩٥/ ٣١- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ[٤] أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَنِي دَلَالَةً مِثْلَ مَا أَعْطَانِي أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا كَانَ لَكَ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ شُغُلٌ؟!
تَدْخُلُ عَلَى إِمَامِكَ وَ أَنْتَ جُنُبٌ؟!
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، مَا فَعَلْتُ إِلَّا عَلَى عَمْدٍ.
قَالَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ؟
قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، وَ لَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
[١] في« ع، م»: تنقص، فوضع.
[٢] في« ط»: عليكم.
[٣] مدينة المعاجز: ٣٩٣/ ١٢٣.
[٤]( بن) ليس في« ع».