دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٥٧
١٨٤/ ٢٠- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبِي الْمَغْرَاءِ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَجَرَى ذِكْرُ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ مَا أَقُولُ لَكَ فِي الْمُعَلَّى.
قُلْتُ: أَفْعَلُ.
قَالَ: إِنَّهُ مَا كَانَ يَنَالُ دَرَجَتَنَا إِلَّا بِمَا يَنَالُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْهُ.
قُلْتُ: وَ مَا الَّذِي يَنَالُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ مِنْهُ؟
قَالَ: يَدْعُو بِهِ- (لَعَنَهُ اللَّهُ)- وَ يَأْمُرُ بِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، وَ يُصَلِّبُهُ. قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلِيَهْ رَاجِعُونَ. قَالَ: ذَلِكَ فِي قَابِلٍ.
فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ وُلِّيَ[١] الْمَدِينَةَ، فَقَصَدَ [قَتْلَ][٢] الْمُعَلَّى، فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ عَنْ شِيعَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَكْتُبَهُمْ لَهُ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً، وَ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ[٣] أَخْتَلِفُ فِي حَوَائِجِهِ وَ مَا يَتَوَجَّهُ إِلَيَّ، وَ لَسْتُ أَعْرِفُ لَهُ صَاحِباً.
قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَتَمْتَنِي قَتَلْتُكَ.
قَالَ: بِالْقَتْلِ تُهَدِّدُنِي! وَ اللَّهِ لَوْ كَانُوا تَحْتَ قَدَمَيَّ مَا رَفَعْتُ قَدَمَيَّ عَنْهُمْ لَكَ، وَ لَئِنْ قَتَلْتَنِي لَيُسْعِدُنِي اللَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يُشْقِيَكَ اللَّهُ.
قَالَ: فَقَتَلَهُ[٤].
١٨٥/ ٢١- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَنْدَلٍ، عَنْ سَوْرَةَ[٥] بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا سُورَةُ، كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ؟
قَالَ: قُلْتُ: اسْتَقْرَضْتُ حِجَّتِي، وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) سَيَقْضِيهَا عَنِّي، وَ مَا
[١] أيْ داود بن عليّ. و في« ط»: جاء والي.
[٢] أثبتناه من الخرائج.
[٣] في« ط» زيادة: واحد.
[٤] الهداية الكبرى: ٢٥٣، رجال الكشّيّ: ٣٨١/ ٧١٣، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٤٧/ ٥٧، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٢٢٥، فرج المهموم: ٢٢٩.
[٥] في« ط»: سودة، و كذا في باقي الموارد.