دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٤٣
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْمَدِينَةِ فَنَظَرَ إِلَى دَارِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي بَنَاهَا بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ، فَقَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَتَهْدِمَنَّ، أَمَا وَ اللَّهِ لَتَنْدُرُ[١] أَحْجَارُ الزَّيْتِ[٢]، أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْضِعُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ.
فَسَمِعْتُ هَذَا مِنْهُ وَ تَعَجَّبْتُ، وَ قُلْتُ: مَنْ يَهْدِمُ هَذِهِ الدَّارَ وَ هِشَامٌ بَنَاهَا، وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! وَ رَأَتْ عَيْنِي حَيْثُ مَاتَ هِشَامٌ بَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهَدَمَهَا، وَ نَقَلَهَا حَتَّى نَدَرَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ[٣].
[١] ندر الشيء: سقط( لسان العرب- ندر- ٥: ١٩٩).
[٢] موضع بالمدينة داخلها( معجم البلدان ١: ١٠٩).
[٣] كشف الغمة ٢: ١٣٧، مدينة المعاجز: ٣٤٠/ ٦٣.