دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢٤
١٥٠/ ١٤- وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ[١] بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ[٢] كَرَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنِ الْوَزَغِ، فَقَالَ هُوَ رِجْسٌ مَسْخٌ، فَإِذَا قَتَلْتَهُ فَاغْتَسِلْ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ قَاعِداً فِي الْحِجْرِ، وَ مَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ، وَ إِذَا وَزَغٌ يُوَلْوِلُ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ أَبِي لِلرَّجُلِ: أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الْوَزَغُ؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ: يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَئِنْ ذَكَرْتَ عُثْمَانَ لَأَذْكُرَنَّ عَلِيّاً حَتَّى تَقُومَ مِنْ هَاهُنَا[٣].
١٥١/ ١٥- وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عِيسَى، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرٍ[٤]، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، مَا عِنْدَنَا دِرْهَمٌ.
قَالَ: فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ[٥] الشَّاعِرُ، فَقَالَ لَهُ: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُنْشِدَكَ قَصِيدَةً قُلْتُهَا فِيكُمْ؟
فَقَالَ لَهُ: هَاتِهَا. فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً أَوَّلُهَا:
مَنْ لِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ مُسْتَهَامٍ[٦]
[١] في« ط»: الحسين.
[٢] في النّسخ: بن، و هو تصحيف صوابه ما في المتن، و كرّام لقب عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعميّ، انظر رجال النّجاشيّ: ٢٤٥، معجم رجال الحديث ١٠: ٦٥ و ١٤: ١١١.
[٣] بصائر الدّرجات: ٣٧٣/ ١، الاختصاص: ٣٠١، الخرائج و الجرائح ٢: ٨٢٣/ ٣٦، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٨٩، مدينة المعاجز: ٣٢٤/ ١٨.
[٤] في البصائر و الاختصاص: محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن يزيد، عن جابر، و الظّاهر صحّته، انظر معجم رجال الحديث ١٤: ١٧٨ و ١٧: ١٨٤، و الحديث( ٢٦) من دلائل الامام السّجّاد( عليه السّلام).
[٥] في« ع، م»: يزيد. و هو تصحيف، انظر سير أعلام النبلاء ٥: ٣٨٨، معجم رجال الحديث ١٤: ١٢٥.
[٦] و هي أولى قصائده المعروفة بالهاشميات، و يبلغ عدد أبياتها مائة و ثلاثة، انظر شرح هاشمياته لأبي ريّاش أحمد بن إبراهيم القيسيّ: ١١- ٤٢.