دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٢١
احْتَرَقَتْ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا شَيْءٌ[١].
١٤٤/ ٨- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَرْكَبَ الْبَحْرَ فَسَأَلْتُ الْبَاقِرَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَأَعْطَانِي خَاتَماً، فَكُنْتُ أَطْرَحُهُ فِي الزَّوْرَقِ إِذَا شِئْتُ فَيَقِفُ، وَ إِذَا شِئْتُ أُطْلِقُهُ، وَ إِنِّي جِئْتُ الدُّورَ[٢]، فَسَقَطَ لِأَخٍ لِي كِيسٌ فِي دِجْلَةَ، فَأَلْقَيْتُ ذَلِكَ الْخَاتَمَ فَخَرَجَ وَ أَخْرَجَ الْكِيسَ بِإِذْنِ اللَّهِ (تَعَالَى)[٣].
١٤٥/ ٩- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ هُوَ يُرِيدُ الْحِيرَةَ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى كَرْبَلَاءَ قَالَ لِي: يَا جَابِرُ، هَذِهِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا، وَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ جَهَنَّمَ لِأَعْدَائِنَا.
ثُمَّ إِنَّهُ قَضَى مَا أَرَادَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: يَا جَابِرُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ سَيِّدِي.
قَالَ لِي: تَأْكُلْ شَيْئاً. قُلْتُ: نَعَمْ سَيِّدِي.
قَالَ: فَأَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الْحِجَارَةِ، فَأَخْرَجَ لِي تُفَّاحَةً لَمْ أَشَمَّ قَطُّ رَائِحَةَ مِثْلَهَا، لَا تُشْبِهُ رَائِحَةَ فَاكِهَةِ الدُّنْيَا، فَعَلِمْتُ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَكَلْتُهَا، فَعَصَمَتْنِي مِنَ الطَّعَامِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، لَمْ آكُلْ وَ لَمْ أُحْدِثْ[٤].
١٤٦/ ١٠- وَ رَوَى مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ[٥]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ:
[١] إثبات الهداة ٥: ٣١٨/ ٨٣، مدينة المعاجز: ٣٢٣/ ٨.
[٢] الدّور: تطلّق على سبعة مواضع بأرض العراق، من نواحي بغداد. مراصد الاطّلاع ٢: ٥٣٩.
[٣] إثبات الهداة ٥: ٣١٨/ ٨٤، مدينة المعاجز: ٣٢٣/ ٩.
[٤] نوادر المعجزات: ١٣٥/ ٦، إثبات الهداة ٥: ٣١٨/ ٨٥، مدينة المعاجز: ٣٢٣/ ١٠.
[٥] في النّسخ: خالد بن حسّان، تصحيف، صحيحه ما أثبتناه، و هو عليّ بن حسّان الّذي قيل: إنّه لا يروي إلّا عن عمّه عبد الرّحمن، و كلاهما ضعيف، انظر رجال النّجاشيّ: ٢٣٥ و ٢٥١، و معجم رجال الحديث ٩: ٣٤٣ و ١١: ٣١١.