دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٩٣
[نَقْشُ خَاتَمِهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)] وَ كَانَ لَهُ خَاتَمٌ نَقْشُهُ: شَقِيَ وَ خَزِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ[١].
وَ بَوَّابُهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَحْيَى بْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ الْمَدْفُونُ بِوَاسِطٍ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ (لَعَنَهُ اللَّهُ)، وَ يُرْوَى أَنَّهُ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ. وَ لَمَّا دُفِنَ ضَرَبَتِ امْرَأَتُهُ عَلَى قَبْرِهِ فُسْطَاطاً[٢].
وَ يُرْوَى أَنَّ نَاقَةً تُدْعَى ذَرَّةَ وَ كَانَتْ تَرْعَى فَجَاءَتْ حَتَّى ضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا[٣] الْفُسْطَاطَ، وَ جَعَلَتْ تَحِنُّ، فَجَاءَ غُلَامٌ لَهُ[٤] فَأَخَذَ بِمِشْفَرِهَا[٥] فَاقْتَادَهَا، وَ كَانَتْ نَاقَتُهُ، فَلَمَّا كَانَ عَشِيَّةُ دُفِنَ خَرَجَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَى الْقَبْرِ.
فَأُخْبِرَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَقَالَ: خُذُوهَا لَا يَرَاهَا النَّاسُ، فَخَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مِرَاراً، ثُمَّ إِنَّهُمْ أَقَامُوهَا فَلَمْ تَقُمْ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدِّعَةٌ. فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا هُنَيْهَةً حَتَّى نَفَقَتْ[٦]، فَأَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَحُفِرَ لَهَا وَ دُفِنَتْ[٧].
ذِكْرُ وُلْدِهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ الْإِمَامِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ زَيْدٍ الشَّهِيدِ بِالْكُوفَةِ، وَ عَبْدِ اللَّهِ، وَ عُبَيْدِ اللَّهِ،
[١] عيون أخبار الرّضا( عليه السّلام) ٢: ٥٦، الكافي ٦: ٤٧٣/ ٦.
[٢] تاريخ الأئمّة: ٣٢، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ١٧٦.
[٣] الجران: باطن العنق من البعير و غيره« المعجم الوسيط ١: ١١٩».
[٤] في« ع، م»: لهم.
[٥] المشفر: شفة البعير الغليظة« المعجم الوسيط ١: ٤٨٧».
[٦] في« ط»: حتّى ماتت، و كلاهما بمعنى.
[٧] بصائر الدّرجات: ٥٠٣/ ١١، الكافي ١: ٣٨٩/ ٣ نحوه، الاختصاص: ٣٠١.