دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٨
وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ[١].
وَ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرِّجْلَيْنِ[٢].
وَ قُتِلَ بِكَرْبَلَاءَ غَرْبِيَّ الْفُرَاتِ، قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ بِأَمْرِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَتَوْهُ وَ مَعَهُمْ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ أَمِيراً، وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ وَ رَاجِلٍ، وَ أَصْحَابُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَوْمَئِذٍ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ فَارِساً، وَ أَرْبَعُونَ رَاجِلًا، مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ مِنْ رَهْطِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ الْبَاقُونَ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): وُجِدَ بِالْحُسَيْنِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ طَعْنَةً، وَ أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ ضَرْبَةً وَ وُجِدَ فِي جُبَّةِ خَزٍّ دَكْنَاءَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ خَرْقٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ خَرْقاً، مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ وَ ضَرْبَةٍ وَ رَمْيَةٍ[٣].
وَ رُوِيَ: مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ.
رَجَعَ الْحَدِيثَ وَ إِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَهْبَطَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ، وَ هُمُ الَّذِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ) يَوْمَ بَدْرٍ، وَ خُيِّرَ بَيْنَ النَّصْرِ وَ بَيْنَ[٤] لِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَسُولِ اللَّهِ، فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ (تَعَالَى) بِالْمُقَامِ عِنْدَ قَبْرِهِ، فَهُمْ شُعْثٌ غُبْرٌ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ الْقَائِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَا رُفِعَ حَجَرٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا وَ وُجِدَ تَحْتَهُ دَماً عَبِيطاً[٥].
[١] إعلام الورى: ٢١٥. المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٧٦.
[٢] سنن التّرمذيّ ٥: ٦٦٠/ ٣٧٧٩، مسند أحمد بن حنبل: ١: ٩٩، الذّرّيّة الطّاهرة: ١٠٤/ ١٠١، الارشاد:
١٩٨.
[٣] مثير الأحزان: ٧٦.
[٤] في« ع، م»: خير بالنّصر على أعدائه أو.
[٥] نحوه في كامل الزّيارات: ٧٧/ ٣، و مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٦١، و إعلام الورى: ٢٢٠، و تذكرة الخواصّ: ٢٧٤، و كفاية الطّالب: ٤٤٤، و الصّواعق المحرقة: ١٩٤، و ينابيع المودّة: ٣٥٧.