دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٧٠
بِالْكُوفَةِ، فَحَدَّثْنَاهُ[١]: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَ لَسْتَ فَعَلْتَ كَذَا وَ كَذَا؟!
فَقَالَ: لَوْ شِئْتُ لَحَوَّلْتُ مَسْجِدَكُمْ هَذَا إِلَى فَمِ بَقَّةَ[٢]، وَ هُوَ مُلْتَقَى النَّهْرَيْنِ: نَهَرِ الْفُرَاتِ، وَ النَّهَرِ الْأَعْلَى.
فَقُلْنَا: افْعَلْ. فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَدَّهُ، فَكُنَّا نُصَدِّقُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْكُوفَةِ بِمُعْجِزَاتِهِ[٣].
٨٦/ ١٧- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَبْرَئِيلَ، قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ قَدِ اسْتَسْقَى مَاءِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ[٤]، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ سَارِيَةٍ الْمَسْجِدِ مَاءً فَشَرِبَ وَ سَقَى أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ شِئْتُ لَسَقْيُتُكُمْ لَبَناً وَ عَسَلًا.
فَقُلْنَا: فَاسْقِنَا. فَسَقَانَا لَبَناً وَ عَسَلًا مِنْ سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ، مُقَابِلَ الرَّوْضَةِ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)[٥].
٨٧/ ١٨- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحْرِزٍ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَامَانَ، قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) يُنَادِي الْحَيَّاتِ فَتُجِيبُهُ، وَ يَلُفُّهَا[٦] عَلَى يَدِهِ وَ عُنُقِهِ وَ يُرْسِلُهَا.
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ: أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ. فَأَخَذَ حَيَّةً فَلَفَّهَا عَلَى يَدِهِ، فهرمته[٧] حَتَّى مَاتَ[٨].
[١] في« ط»: فقلنا.
[٢] بقّة: مدينة على شاطئ الفرات، هي حدّ العراق. معجم ما استعجم ١: ٢٦٤.
[٣] نوادر المعجزات: ١٠٤/ ١١، إثبات الهداة ٥: ١٥٨/ ٣١، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١٨.
[٤] في« ع، م»: السّؤل. و السّؤل: ما سألته.
[٥] نوادر المعجزات: ١٠٤/ ١٢، إثبات الهداة ٥: ١٥٩/ ٣٢، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١٩.
[٦] في« ط»: فتجيئه فيلفها.
[٧] هرّمته: أي قطّعته، انظر« لسان العرب- هرم- ١٢: ٦٠٧».
[٨] نوادر المعجزات: ١٠٥/ ١٣، إثبات الهداة ٥: ١٥٩/ ٣٣، مدينة المعاجز ٢٠٤/ ٢٠.