دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٨
كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) حِينَ حُوصِرَ عُثْمَانُ فِي الدَّارِ، وَ أَرْسَلَهُ أَبُوهُ لِيُدْخِلَ إِلَيْهِ الْمَاءَ، فَقَالَ لِي: يَا بْنَ الْأَشْعَثِ، السَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ، وَ إِنَّهُ لَا يُمْسِي. فَكَانَ كَذَلِكَ[١]، مَا أَمْسَى يَوْمَهُ ذَلِكَ[٢].
٨١/ ١٢- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ الدَّارِ وَ هُوَ يَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ مَنْ يَقْتُلُ عُثْمَانَ. فَسَمَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَ كَانَ أَهْلُ الدَّارِ يُسَمُّونَهُ الْكَاهِنَ[٣].
٨٢/ ١٣- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِجَارَةَ، قَالَ[٤]:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ قَدْ مَرَّتْ بِهِ صُرَيْمَةٌ[٥] مِنَ الظِّبَاءِ، فَصَاحَ بِهِنَّ، فَأَجَابَتْهُ كُلُّهَا بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى أَتَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَقُلْنَا: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، هَذَا وَحْشٌ، فَأَرِنَا آيَةً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ.
فَأَوْمَأَ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَفُتِحَتِ الْأَبْوَابُ، وَ نَزَلَ نُورٌ حَتَّى أَحَاطَ بِدُورِ الْمَدِينَةِ، وَ تَزَلْزَلَتِ الدُّورُ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَخْرُبَ.
فَقُلْنَا: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُدَّهَا.
فَقَالَ لِي: نَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ[٦] الْآخِرُونَ، وَ نَحْنُ الْآمِرُونَ، وَ نَحْنُ النُّورُ، نُنَوِّرُ الرُّوحَانِيِّينَ، نُنَوِّرُ بِنُورِ اللَّهِ، وَ نُرَوِّحُ[٧] بِرُوحِهِ، فِينَا مَسْكَنُهُ، وَ إِلَيْنَا مَعْدِنُهُ، الْآخِرُ مِنَّا
[١] في« ط» زيادة: حتّى قتل في يومه و.
[٢] إثبات الهداة ٥: ١٥٧/ ٢٦، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١٣.
[٣] نوادر المعجزات: ١٠٢/ ٧، إثبات الهداة ٥: ١٥٧/ ٢٧، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١٤.
[٤] في« ع»: الاعمش، قال: قال محمّد بن صالح، و كأنّه تكرار لسند الحديث السّابق.
[٥] الصريمة: تصغير الصرمة، و هي القطيع من الأبل و الغنم، قيل هي من العشرين إلى الثّلاثين و الأربعين« النّهاية- صرم- ٣: ٢٧».
[٦]( الاولون و) ليس في« ع، م».
[٧] في« ط»: و نروحهم.