دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٧
٧٨/ ٩- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ قَدْ خَرَجَ مَعَ قَوْمٍ يَسْتَسْقُونَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكُمْ: الْمَطَرُ أَمِ الْبَرْدُ أَمِ اللُّؤْلُؤُ؟
فَقَالُوا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا أَحْبَبْتَ.
فَقَالَ: عَلَى أَنْ لَا يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِدُنْيَاهُ شَيْئاً. فَأَتَاهُمْ بِالثَّلَاثِ.
وَ رَأَيْنَاهُ يَأْخُذُ الْكَوَاكِبَ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا، فَتَطِيرُ كَمَا تَطِيرُ الْعَصَافِيرُ[١] إِلَى مَوَاضِعِهَا[٢].
٧٩/ ١٠- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ:
كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ هُوَ صَائِمٌ، وَ نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِلَى الشَّامِ، وَ لَيْسَ مَعَهُ زَادٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا شَيْءٌ، إِلَّا مَا هُوَ عَلَيْهِ رَاكِبٌ.
فَلَمَّا أَنْ غَابَ الشَّفَقُ وَ صَلَّى الْعِشَاءَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَ عُلِّقَ فِيهَا الْقَنَادِيلُ، وَ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ مَعَهُمْ الْمَوَائِدُ وَ الْفَوَاكِهُ وَ طُسُوتٌ وَ أَبَارِيقُ، فَنُصِبَتِ الْمَوَائِدُ[٣]، وَ نَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا، فَأَكَلْنَا[٤] مِنْ كُلِّ حَارٍّ وَ بَارِدٍ حَتَّى امْتَلَأْنَا وَ امْتَلَأَ، ثُمَّ رُفِعَتْ عَلَى هَيْئَتِهَا لَمْ تَنْقُصْ[٥].
٨٠/ ١١- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ فَقِيرُ بْنُ[٦] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ [ابْنِ][٧] الْأَشْعَثِ، قَالَ:
[١] في« ع، م»: يسيبها فتطير كالعصافير.
[٢] نوادر المعجزات: ١٠١/ ٥، إثبات الهداة ٥: ١٥٦/ ٢٤، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١١.
[٣] في« م»: و الموائد تنصب.
[٤] في« ع، م»: فنقل.
[٥] نوادر المعجزات: ١٠٢/ ٦، إثبات الهداة ٥: ١٥٦/ ٢٥، مدينة المعاجز: ٢٠٤/ ١٢.
[٦] في« ط»: الأعمش، عن.
[٧] اثبتناه من إثبات الهداة، و يؤيّده ما يأتي في متن الحديث.