دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٦٥
يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ[١] يَقُولُ:
كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) طِفْلَيْنِ يَلْعَبَانِ، فَرَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ قَدْ صَاحَ بِنَخْلَةٍ، فَأَجَابَتْهُ بِالتَّلْبِيَةِ، وَ سَعَتْ إِلَيْهِ كَمَا يَسْعَى الْوَلَدُ إِلَى وَالِدِهِ[٢].
٧٤/ ٥- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ[٣]، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ سَلَمَةَ[٤]، قَالَ:
رَأَيْتُ الْحَسَنَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَدْ أَخْرَجَ مِنْ صَخْرَةٍ عَسَلًا مَاذِيّاً[٥]، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَ تُنْكِرُونَ لِابْنِي هَذَا؟! إِنَّهُ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ[٦]، يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ، وَ يُطِيعُهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فِي سَمَائِهِ، وَ أَهْلُ الْأَرْضِ فِي أَرْضِهِ[٧].
[١] هو محمّد بن إسحاق بن يسار المطلبي( ٨٠- ١٥١ ه) صاحب السيرة، و الراوي عنه أبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، و الأرجح وجود سقط بعد محمّد بن إسحاق، لأنّه لم ير الحسن و الحسين( عليهما السلام) و لا عاصرهما و قد عدّ من أصحاب الإمامين الباقر و الصادق( عليهما السلام)، انظر سير أعلام النبلاء ٧: ٣٣، و معجم رجال الحديث ١٥: ٧٣ و ٧٦.
[٢] نوادر المعجزات: ١٠٠/ ١، مدينة المعاجز ٢٠٣/ ٦.
[٣] هو أبو محمّد سفيان بن وكيع بن الجرّاح الرؤاسي الكوفي( ت ٢٤٧ ه) روى عن أبيه، و روى عنه الطبري المؤرخ المفسّر. و روى أبوه وكيع عن سليمان بن مهران الأعمش، انظر تهذيب الكمال ١١: ٢٠٠ و ١٢: ٧٦، تهذيب التهذيب ١١: ١٢٣.
[٤] كذا في النسخ، و لم نعثر له على ذكر في أصحاب رسول اللّه أو الحسن( صلوات اللّه عليهما)، و قد روى الأعمش عن رجل يدعى( تميم بن سلمة) و هو معدود من الصحابة، فلعله هو، راجع أسد الغابة ١: ٢١٧، تهذيب الكمال ١٢:
٧٧.
[٥] الماذيّ: العسل الأبيض« لسان العرب- مذى- ١٥: ٢٧٥».
[٦] في« ع، م»: سيد الأولين، و ابن سيد و سيد.
[٧] مدينة المعاجز: ٢٠٣/ ٧.