دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٥٨
قَذَفَنَا فِي صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ أَخْرَجَنَا إِلَى أَصْلَابِ الْآبَاءِ وَ أَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ، لَا يُصِيبُنَا نَجَسُ الشِّرْكِ، وَ لَا سِفَاحُ الْكُفْرِ، يَسْعَدُ بِنَا قَوْمٌ وَ يَشْقَى بِنَا[١] آخَرُونَ.
فَلَمَّا صَيَّرَنَا إِلَى صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْرَجَ ذَلِكَ النُّورَ فَشَقَّهُ نِصْفَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَهُ فِي عَبْدِ اللَّهِ، وَ نِصْفَهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ النِّصْفَ الَّذِي لِي إِلَى آمِنَةَ، وَ النِّصْفَ الْآخَرَ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، فَأَخْرَجَتْنِي آمِنَةُ، وَ أَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ عَلِيّاً.
ثُمَّ أَعَادَ (عَزَّ وَ جَلَّ) الْعَمُودَ إِلَيَّ فَخَرَجَتْ مِنِّي فَاطِمَةُ ثُمَّ أَعَادَ (عَزَّ وَ جَلَّ) الْعَمُودَ إِلَيْهِ[٢]، فَخَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ. يَعْنِي مِنَ النِّصْفَيْنِ جَمِيعاً.
فَمَا كَانَ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ صَارَ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ، وَ مَا كَانَ مِنْ نُورِي صَارَ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ، فَهُوَ يَنْتَقِلُ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[٣].
٧١/ ٢- وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
قَالَ: وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ).
وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً عَنْ مَنْصُورِ بْنِ ظَفَرٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَرْيَابِيِ[٤] الْمَخْصُوصِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَنْ مَوَالِيدِ الْأَئِمَّةِ وَ أَعْمَارِهِمْ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ).
وَ مَا حَدَّثَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَنِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ هُوَ الْحَادِي عَشَرَ، قَالَ:
[١]( بنا) ليس في« ط».
[٢] في« ط»: و اعاده إلى عليّ.
[٣] نوادر المعجزات: ٨٠/ ١، علل الشّرائع: ٢٠٨/ ١١.
[٤] في« ع»: العرفاني.