دلائل الإمامة - ط مؤسسة البعثة - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١٤٧
أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ[١]، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ الْمَكِّيُّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
دَخَلَتْ عَائِشَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ هُوَ يُقَبِّلُ فَاطِمَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: أَ تُحِبُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ تَعْلَمِينَ حُبِّي لَهَا لَازْدَدْتِ لَهَا حُبّاً.
إِنَّ اللَّهَ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) لَمَّا عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ، وَ أَقَامَ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: ادْنُ[٢] يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ: أَتَقَدَّمُ وَ أَنْتَ بِحَضْرَتِي[٣] يَا جَبْرَئِيلُ؟!
فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى) فَضَّلَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ عَلَى جَمِيعِ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَ فَضَّلَكَ[٤] أَنْتَ خَاصَّةً.
فَدَنَوْتُ فَصَلَّيْتُ[٥] فِي أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، ثُمَّ الْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، قَدْ اكْتَنَفَتْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.
ثُمَّ إِنِّي صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَنُودِيتُ: يَا مُحَمَّدُ، نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌ[٦].
فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْحُجُبِ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِرُطَبٍ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، وَ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فَأَخَذْتُ رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا، فَتَحَوَّلَتِ الرُّطَبَةُ فِي صُلْبِي.
[١] في العلل: عمر.
[٢] في« ط»: تقدّم.
[٣] في« ع، م»: تحضرني.
[٤] في« ع، م»: فضلت.
[٥] في« ط»: فتقدّمت و صلّيت.
[٦] المحاسن: ١٧٩/ ١٦٩، عيون أخبار الرّضا( عليه السّلام) ٢: ٣٠/ ٣٩، أمالي الصّدوق: ٢٦٦/ ١٤، مناقب ابن المغازلي: ٤٢/ ٦٥، و ٦٧/ ٩٦ و بلفظ آخر في: ٤٤/ ٦٦، ابن عساكر في تاريخ دمشق ضمن ترجمة الامام عليّ( عليه السّلام) ١: ١٣١/ ١٥٩ و: ١٢٤/ ١٥٠، كفاية الطّالب: ١٨٥، فرائد السمطين ١: ١٠٩/ ٧٧ و ١١٠/ ٧٨، و الخوارزميّ في المناقب: ٢٠٩، و مقتل الحسين( عليه السّلام) ١: ٤٩.