إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٦ - الإِعْراب
الحكمة (٣٧٢)
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ:
«يَا جَابِرُ، قِوَامُ اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَ جَاهِلٍ لاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ جَوَادٍ لاَ يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَ فَقِيرٍ لاَ يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ. فَإِذَا ضَيَّعَ اَلْعَالِمُ عِلْمَهُ اِسْتَنْكَفَ اَلْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ إِذَا بَخِلَ اَلْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ اَلْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ.
يَا جَابِرُ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اَللَّهِ عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ اَلنَّاسِ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ اَلْبَقَاءِ، وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَ اَلْفَنَاءِ».
الإِعْراب
يَا: حرف نداء مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
جَابِرُ: منادى مبني على الضمّ في محلّ نصب.
قِوَامُ: مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف.
الدُّنْيَا: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة المقدّر على آخره للتعذّر.
بِأَرْبَعَةٍ: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، أَرْبَعَةٍ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الثانية للتنوين، و الجارّ و المجرور متعلّقان بخبر محذوف، و الجملة جواب النداء، و جملة النداء مقول القول واقع في محلّ نصب مفعول به.