إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٣٥ - الإِعْراب
الحكمة [٤٦٣]
وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ، وَ لَوْ قَدِ اِخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ[١] اَلضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ»(*).
الإِعْراب
إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
لِبَنِي: اللام: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، بَنِي: اسم مجرور و علامة جرّه الياء؛ لأنّه ملحق بجمع المذكّر السالم، و هو مضاف.
أُمَيَّةَ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الفتحة؛ لأنّه ممنوع من الصرف، و الجارّ و المجرور متعلّقان بخبر (إِنَّ) مقدّم محذوف.
مِرْوَداً: اسم (إِنَّ) مؤخّر منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين، و الجملة مقول القول واقع في محلّ نصب مفعول به.
يَجْرُونَ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، و الواو:
ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع فاعل.
فِيهِ: في: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، و الهاء: ضمير متصل مبني على الكسر واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (يَجْرُونَ)، و جملة (يَجْرُونَ) حاليّة، أو نعت من (مِرْوَداً).
وَ لَوْ: الواو: استئنافيّة، لَوْ: حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
[١] كَادَتْهُمُ: كأد كأداء: كتب، كادتهم الضّباع، أي: اجتمعت عليهم الضّباع.
(*) قال الشريف الرضي: وَ المَرْوَدُ هُنَا مُفْعَلٌ مِنَ الإرْوَادِ، وَ هُوَ الإِمْهَالُ وَ الإِنْظَارُ، وَ هَذَا مِنْ أَفْصَحِ الكَلامِ وَ أَغْرَبِهِ، فَكَأَنَّهُ عليه السَّلام شَبَّهَ المُهْلَةَ الَّتِي هُمْ فِيهَا بِالمِضْمَارِ الَّذِي يَجْرُونَ فِيهِ إِلّى الغَايَةِ، فَإِذَا بَلَغُوا مُنْقَطَعَها انْتَقَضَ نِظَامَهُمْ بَعْدَهَا.