إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٥٣ - ٤٥ و من خطبة له عليه السلام و هي من خطبة طويلة خطبها يوم الفطر و فيها ذم الدنيا
[٤٥]
و من خطبة له عليه السلام
و هي من خطبة طويلة خطبها يوم الفطر و فيها ذم الدنيا
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ غَيْرَ مَقْنُوطٍ[١] مِنْ رَحْمَتِهِ، وَ لاَ مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ، وَ لاَ مَأْيُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ، وَ لاَ مُسْتَنْكَفٍ[٢] عَنْ عِبَادَتِهِ، اَلَّذِي لاَ تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ، وَ لاَ تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.
وَ اَلدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ[٣] لَهَا اَلْفَنَاءُ، وَ لِأَهْلِهَا مِنْهَا اَلْجَلاَءُ[٤]، وَ هِيَ حُلْوَةٌ خَضْرَاءُ[٥]، وَ قَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ، وَ اِلْتَبَسَتْ بِقَلْبِ اَلنَّاظِر؛ِ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ اَلزَّادِ، وَ لاَ تَسْأَلُوا فِيهَا فَوْقَ اَلْكَفَافِ[٦]، وَ لاَ تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ اَلْبَلاَغِ[٧].
[١] القُنُوط: بالضمّ الإياس من رحمة الله تعالى و قنط يقنط من بابي (ضرب و تعب). [المصباح المنير/ (قنط)]
[٢] الْاستِنْكَاف: الاستكبار، و استنكف أنفة من باب (قتل) و المستنكف على صيغة المفعول. [م. ن/ (نكف)]
[٣] مُنِيَ: مناه الله، من باب (رمى)، أي: قدّره. [م. ن/ (منى)]
[٤] الْجَلاء: بفتح الجيم: الخروج من الوطن قال سبحانه: (وَ لَوْ لاٰ أَنْ كَتَبَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمُ اَلْجَلاٰءَ). [الحشر - ٣] [م. ن/ (جلا)]
[٥] خَضْرَاءُ: الخَضِرَة: بفتح الخاء المعجمة و كسر الضّاد و الخضر ككتِف: الغصن و الزّرع و البقلة الخضراء. [م. ن/ (خضر)]
[٦] الْكَفَافِ: بالفتح أيّ مقدار حاجته من غير زيادة و لا نقص سمّي بذلك لأنّه يكفّ عن سؤال الناس و يغني عنهم. [م. ن/ (كفّ)]
[٧] الْبَلاغِ: كسحاب: الكفاية. [م. ن/ (بلغ)]