إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢١٧ - ١٠ و من خطبة له عليه السلام يريد الشيطان أو يكني به عن قوم
[١٠]
و من خطبة له عليه السلام
يريد الشيطان، أو يكني به عن قوم[١]
أَلَا وَ إِنَّ اَلشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ، وَ اِسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ رَجِلَهُ، وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي مَا لَبَّسْتُ عَلَى نَفْسِي، وَ لاَ لُبِّسَ عَلَيَّ، وَ اَيْمُ اَللَّهِ[٢] لَأُفْرِطَنَّ[٣] لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ[٤] ! لاَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لاَ يَعُودُونَ إِلَيْهِ.
[١] قال ابن ميثم: هذا الفصل ملتقط ملفّق من خطبة له عليه السّلام لمّا بلغه أنّ طلحة و الزبير خلعا بيعته.
(٢) أيْمُ اللهِ: مخفّف أيمن قال الفيومي أيمن اسم استعمل في القسم و التزم رفعه كما التزم رفع لعمرو الله، و همزته عند البصريّين وصل و اشتقاقه عندهم من اليمن و هو البركة، و عند الكوفيّين قطع لأنّه جمع يمين عندهم و قد يختصر منه و يقال و أيم الله بحذف الهمزة و النّون ثم اختصر ثانياً فيقال م الله بضم الميم و كسره. [المصباح المنير/ (أيم الله)]
[٣] أفْرِطَنَّ: إمّا بفتح الهمزة و ضمّ الراء مضارع فرط زيد القوم كقعد أيّ سبقهم و تقدم عليهم، و فرط بفتحتين المتقدّم في طلب الماء يهيئ الدلاء و الأرشاء، و إمّا بضم الهمزة و كسر الراء من باب الإفعال مأخوذ من أفرط المزادة أيّ ملأها. [مجمع البحرين/ (فرط)]
[٤] المَاتِحُ: كالمايح، و هو المستقى من البئر إلا أنّ الفرق بينهما كإعجامهما كما قاله أبو علي، يعني أنّ التاء بنقطتين من فوق و كذلك الماتح لأنّه المستقى فوق البئر و الياء بنقطتين من تحت، و كذلك المايح لأنّه الذي ينزل إلى البئر فيملأ الدلو. [م. ن/ (متح)]