إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٩٥ - ٣٦ و من خطبة له عليه السلام في تخويف أهل النهروان
[٣٦]
و من خطبة له عليه السلام
في تخويف أهل النهروان[١]
فَأَنَا نَذِيرُكُمْ[٢] أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى[٣] بِأَثْنَاءِ[٤] هَذَا اَلنَّهَر،ِ وَ بِأَهْضَامِ[٥] هَذَا اَلْغَائِطِ[٦]، عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وَ لاَ سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ، قَدْ طَوَّحَتْ[٧] بِكُمُ اَلدَّارُ، وَ اِحْتَبَلَكُمُ[٨] اَلْمِقْدَارُ[٩]، وَ قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ اَلْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ اَلْمُنَابِذِينَ، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ، وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ اَلْهَامِ[١٠]، سُفَهَاءُ اَلْأَحْلاَمِ؛ وَ لَمْ آتِ - لاَ أَبَا لَكُمْ - بُجْراً [١١]، وَ لاَ أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً.
[١] النَّهْرَوان: بفتح النّون و تثليث الرّاء و من العرب من يضمّ النّون أيضاً ثلاث قرى أعلا و أوسط و أسفلهنّ بين واسط و بغداد، و في المصباح بلدة يقرب من بغداد أربعة فراسخ. [منهاج البراعة - الخوئي/المصباح المنير]
[٢] و في نسخة (نذير لكم) بدل (نذيركم).
[٣] صَرْعَى: جمع صريع، و الصرّيع من الأغصان ما تهدّل و سقط إلى الأرض، و منه قيل للقتيل (صريع). [المصباح المنير/ (صرع)]
[٤] ثِنى: الوادي بكسر الثّاء المثلَّثة: منعطفه، و الجمع أثناء، و في بعض النّسخ بأكناف هذا النّهر، و هو جمع كنف كسبب و أسباب بمعنى الجانب. [م. ن/ (ثنى)]
[٥] الأهْضَام: جمع هَضم بفتح الهاء، و قد يكسر: بطن الوادي و المطمئنّ من الأرض. [م. ن/ (هضم)]
[٦] الْغَائِطِ: ما سفل من الأرض. [م. ن/ (غائط)]
[٧] طَاحَ: يطوح و يطيح هلك و سقط، و طوّحه فتطوّح توهيه فرمى هو بنفسه ههنا و ههنا، و طوحته الطوايح قذفته القواذف. [القاموس المحيط/ (طوح)]
[٨] احْتَبَلَ: الصّيد، أوقعه في الحِبالة. [م. ن/ (حبل)]
[٩] الْمِقْدَارُ: هو القدر و الفضاء.
[١٠] الهَامَة: الرّأس و الجمع الهام. [م. ن/ (هامة)]
[١١] البُجْر: بضمّ الباء و سكون الجيم المعجمة: الدّاهية و الشّر، و في بعض النّسخ هجراً و هو السّاقط من القول، و في نسخةٍ ثالثةٍ: نكراً، و هو الأمر المنكر، و في رابعةٍ: عرّا، و العرّ و المعرّة: إلاثم، و العرّ أيضاً داء يأخذ الإبل في مشافرها و يستعار للداهية. [منهاج البراعة - الخوئي]