إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠ - تقديم سماحة السيّد هاشم صفيّ الدين حفظه الله
إنّي أعتقد أنّ الاهتمام و الاشتغال بكلمات و خطب أمير المؤمنين عليه السّلام من أسباب التوفيق لكلّ إنسان يبحث عن الحقيقة، و يتلمّس سبيل المعرفة، فأنّهما مكتنزان في كلّ كلمة في نهج البلاغة.
و حيث إنّ الأخ العزيز الفاضل سماحة الشيخ عبد القادر قطيش قد وفّقه الله تعالى لهذا المعنى ففتح له بابا خاصّا من العناية للنيل من فيوضات هذا الأثر الوافر، و قد اختار بجدّه و جهده و سعيه أن يعمد إلى إعراب كلّ كلماته ليستفيد منها الراغب، و يعود إليها العالم و الطالب، على حدّ سواء، و قد يسّر الله تعالى له من الصبر و الشوق ما يعينه على إتمامه، و هو الأستاذ القدير و الضليع في علم النحو، و قد طلب منّي أن أقدّم له ما أنا عاجز عنه لكنّي لم أجد مناصا من القبول لطمعي في نيل شرف التقديم لجهد اقترن بنهج البلاغة ليكون حافزا و وسيلة للاغتراف من معينه، و التزوّد من خيره و بركاته، مع دعائي له بالتوفيق، و أن يكون عمله هذا مقبولا عند الله تعالى، و عساه أن يكون سببا في نيل شفاعة أمير المؤمنين عليه السّلام، و هو السّاقي على الحوض يوم الفزع الأكبر.
و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
هاشم صفيّ الدين
٢٣ ربيع أول ١٤٣٨ هجرية/ ٢٣-١٢-٢٠١٦ م