إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣١ - ٣١ و من كلام له عليه السلام لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل
[٣١]
و من كلام له عليه السلام
لابن عباس لمّا أرسله إلى الزبير
يستفيئه[١] إلى طاعته قبل حرب الجمل(*)
لاَ تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً[٢] قَرْنَهُ، يَرْكَبُ اَلصَّعْبَ[٣] وَ يَقُولُ: هُوَ اَلذَّلُولُ. وَ لَكِنِ اِلْقَ اَلزُّبَيْرَ، فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً[٤]، فَقُلْ لَهُ، يَقُولُ لَكَ اِبْنُ خَالِكَ: عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَ أَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ، فَمَا عَدَا[٥] مِمَّا بَدَا!؟
[١] يَسْتَفِيئُهُ: أي: يسترجعه، من (فاء) - (يفيء): إذا رجع. [القاموس المحيط/ (فاء)]
(*) قال الشريف الرضي: أقول: هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني «فما عدا ممّا بدا».
[٢] عَاقِصاً: عقَص الثّور قرنه (بالفتح): متعدّ، و عقِص بالكسر لازم، و الأعقص من التّيوس ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه و المعقاص الشاة المعوجّة القرن. [م. ن/ (عقص)]
[٣] الصَّعْبَ: نقيض الذلول، و هي المنقادة من الدّواب، و الجمع ذُلل، كرسول و رُسل. [منهج البراعة - الخوئي]
[٤] العَرِيكَة: الطبيعة، يقال: فلان لينّ العريكة؛ إذا كان سلساً. [المصباح المنير/ (عرك)]
[٥] عَدَا: عداه عن الأمر (عدواً و عدواناً): صرفه و شغله، و عدا الأمر: جاوزه. [م. ن/ (عدا)]