إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٢٨ - ١٣ و من كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة
[١٣]
و من كلام له عليه السلام
في ذم أهل البصرة
كُنْتُمْ جُنْدَ اَلْمَرْأَةِ، وَ أَتْبَاعَ اَلْبَهِيمَةِ؛ رَغَا[١] فَأَجَبْتُمْ، وَ عُقِرَ فَهَرَبْتُمْ. أَخْلاَقُكُمْ دِقَاقٌ[٢]، وَ عَهْدُكُمْ شِقَاقٌ[٣]، وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ[٤]، وَ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ[٥]، وَ اَلْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ[٦] مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ، وَ اَلشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِ، كَأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ[٧] سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اَللَّهُ عَلَيْهَا اَلْعَذَابَ مِنْ فَوْقِهَا وَ مِنْ تَحْتِهَا، وَ غَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِهَا.
و في رواية: وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ. أَوْ نَعَامَةٍ جَاثِمَةٍ[٨].
و في رواية: كَجُؤْجُؤِ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ.
[١] الرُّغاء: وزان غُراب صوت البعير و رغت النّاقة (ترغو) صوّتت فهي (راغية). [المصباح المنير/ (رغا)]
[٢] دِقَاقٌ: الدّقيق خلاف الجليل، و دقَّ من باب ضرب (دِقَّة) خلاف (غلظ) فهو (دقيق) دنيء. [م. ن/ (دقّ)]
[٣] شِقَاقٌ: (مشاقةً) و (شقاقاً): خالفه، و حقيقته: أن يأتي كلّ منهما ما يشقّ على صاحبه فيكون كلّ منهما في شقّ غير شقّ صاحبه. [م. ن/ (شقّ)]
[٤] نِفَاقٌ: نافق الرّجل (نفاقاً) إذا أظهر الإسلام لأهله و أضمر غير الإسلام. [م. ن/ (نفق)]
[٥] زُعَاقٌ: بضمّ الزّاء المعجمة: المالح، أو الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه، من باب (كرم). [القاموس المحيط/ (زعق)]
[٦] بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ: بين أظهر النّاس و بين ظهريهم و بين ظهرانيهم بفتح النّون كلها بمعنى بينهم، و فائدة إدخاله في الكلام أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم و الاستناد إليهم. و كان المعنى أنّ ظهرا منه قدامه و ظهرا ورائه، فكأنّه مكنوف من جانبيه هذا أصله، ثمّ كثر حتّى استعمل في الإقامة بين القوم و إن كان غير مكنوف بينهم. [مجمع البحرين/ (بين)]
[٧] الجُؤْجُؤ: كهُدهُد من الطير و السّفينة صدرهما و قيل عظام الصّدر. [م. ن]
[٨] جَاثِمَ: جثم الطائر و الأرنب (يجثم) من باب ضرب (جثوماً) و هو كالبروك من البعير. [المصباح المنير/ (جثم)]