إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٤ - السنّة الشريفة
أو باعتبار إفادتها لمعان مغايرة لأصل المعنى فعلم المعاني.
أو باعتبار كيفيّة تلك الإفادة في مراتب الوضوح فعلم البيان.
- و إمّا عن المركّبات الموزونة:
فأمّا من حيث وزنها فعلم العروض.
أو من حيث أواخر أبياتها فعلم القافية[١].
القرآن و علوم اللغة
نشأت الدراسات اللغوية بفروعها المختلفة، و اتجاهاتها المتنوّعة و موضوعاتها الدقيقة في رحاب القرآن الكريم؛ لأنّ العلماء المسلمين توقّفوا أمام الآيات الكريمة محاولين فهمها، و التوصّل إلى معانيها السامية، و هذا لا يتأتّى لهم إلّا بدراسة اللغة الشريفة التي نزل بها على أشرف خلق الله محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم لذلك وجدنا كثيرا من العلوم اللغوية التي نتجت عن دراسة القرآن الكريم، و من بينها معرفة معاني ألفاظه، و إعرابه، و قراءاته، و مجازه، و بديعه و تأويل مشكله، و غريبه، و تفسيره، و الكشف عن إعجازه في ضوء تدبّر لغته المقدّسة، و غير ذلك من العلوم اللغوية التي تمثّلت في مجموعة قيّمة من المصادر التي ألّفها جيل من كبار أئمّة اللغة النحو[٢]...
السنّة الشريفة
و لا شكّ أنّ السنّة الشريفة عدل القرآن، و مصدر من مصادر التشريع، و فيها ما يحتاج إلى الكشف عن أسراره و فكّ رموزه، و قد وردت بلسان عربيّ فصيح و تحتاج معرفتها إلى معرفة أصول اللغة و قواعدها، و نهج البلاغة أحد
[١] حاشية ابن جماعة على شرح الجاربردي، ج ١، ص ٦.
[٢] ياقوت، محمود، إعراب القرآن الكريم، ج ١، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية.