إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧ - مصطلح الإعراب
مصطلح الإعراب
قال في لسان العرب:
الإعراب و التعريب معناهما واحد و هو الإبانة، يقال: أعرب عنه لسانه و عرّب، أي: أبان و أفصح و أعرب عن الرجل بيّن عنه، و قال: الإعراب الذي هو النحو إنّما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ، و أعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب[١].
الحديث عن أهميّة الإعراب في اللغة العربيّة تحدّث عنه الكثير من النحويين و اللغويين و لم يرتابوا في هذه الحقيقة، و يعتبر الإعراب عنصرا مهمّا في التركيب النحوي و لا يستقيم المعنى بدونه.
قال ابن فارس:
فأمّا الإعراب فيه تميّز المعاني و يوقف على أغراض المتكلّمين، و ذلك أنّ قائلا لو قال: «ما أحسن زيد» غير معرّب، أو «ضرب عمر زيد» غير معرّب لم يوف على مراده[٢].
و قال الزجّاجي:
إنّ الأسماء لمّا كانت تعتورها المعاني، و تكون فاعلة و مفعولة و مضافة، و مضافا إليها، و لم تكن في صورها و أبنيتها دلالة على هذه المعاني، بل كانت مشتركة جعلت حركات الإعراب فيها تنبئ عن هذه المعاني[٣].
و عليه، فاختلاف موقع الكلمة لجهة كونها مفعوله و غيرها و ليس فيها ما يدلّ عليها، أو يميّز بينها دعا إلى الإعراب، و قال ابن جنّي:
«الإعراب هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ، أ لا ترى أنك إذا سمعت: أكرم
[١] ابن منظور، لسان العرب، مادة (عرب).
[٢] ابن فارس - الصاحبي في فقه اللغة.
[٣] الإيضاح في علل النحو.