إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢١٦ - الإِعْراب
حَتَّى: حرف جرّ و نصب مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
نُوقِعَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة [١] و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: نحن، و المصدر المؤوّل واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (نُرْعِدُ).
وَ لاَ: الواو: عاطفة، لاَ: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
نُسِيلُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: نحن، و الجملة معطوفة على جملة (وَ لَسْنَا نُرْعِدُ).
حَتَّى: حرف جرّ و نصب مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
نُمْطِرَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة و علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: نحن، و المصدر المؤوّل واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (نُسِيلُ).
* * *
[١] الفعلان الواقعان بعد (حتّى) منصوبان إمّا بنفس (حتّى) كما يقوله الكوفيّون، أو بأن مضمرة نظراً إلى أنّ (حتّى) إنّما تخفض الأسماء و ما يعمل في الأسماء لا يعمل في الأفعال، و كيف كان فهي في الموضعين إمّا بمعنى (إلى) كما في قوله سبحانه: (حَتّٰى يَرْجِعَ إِلَيْنٰا مُوسىٰ) [طه: ٩١] أو بمعنى (إلاَّ) كما في قوله:
ليس العطاء من الفضول سماحة حتّى تجود و ما لديك قليل
. قال ابن هشام: و هذا المعنى ظاهر من قول سيبويه في تفسير قولهم: و الله لا أفعل إلاَّ أن تفعل، المعنى حتّى أن تفعل و الأظهر في كلامه عليه السّلام إرادة المعنى الثّاني.