إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٩٥ - ١٩ و من كلام له عليه السلام للأشعث بن قيس
[١٩]
و من كلام له عليه السلام
للأشعث بن قيس[١]
قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطب، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك[٢]، فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال:
مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي؟ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ لَعْنَةُ اَللاَّعِنِينَ حَائِكٌ[٣] اِبْنُ حَائِكٍ، مُنَافِقٌ اِبْنُ كَافِرٍ، وَ اَللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ اَلْكُفْرُ مَرَّةً وَ اَلْإِسْلاَمُ أُخْرَى، فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لاَ حَسَبُكَ، وَ إِنَّ اِمْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ اَلسَّيْفَ، وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ اَلْحَتْفَ، لَحَرِيٌّ أَنْ يَمْقُتَهُ اَلْأَقْرَبُ، وَ لاَ يَأْمَنَهُ اَلْأَبْعَدُ!
[١] كان الأشعث في أصحاب عليّ عليه السّلام كعبد الله بن أبي سلول في أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و آله كلّ منهما رأس النفاق في زمنه.
[٢] قال الشيخ محمد عبده: كان أمير المؤمنين يتكلّم في أمر الحكمين، فقام رجل من أصحابه، و قال: نهيتنا عن الحكومة ثمّ أمرتنا بها، فلم ندرِ أيّ الأمرين أرشد! فصفق بإحدى يديه على الأخرى، و قال: «هذا جزاء من ترك العقيدة»، فقال الأشعث ما قال...
[٣] الحَائِك: بالهمزة النّاسج.