إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٩٩ - ٦ و من كلام له عليه السلام لما أشير عليه بألا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال
[٦]
و من كلام له عليه السلام
لما أشير عليه بألا يتبع طلحة و الزبير
و لا يرصد لهما القتال[١]
وَ اَللَّهِ لاَ أَكُونُ كَالضَّبُعِ[٢] تَنَامُ عَلَى طُولِ اَللَّدْمِ[٣]، حَتَّى يَصِلَ إِلَيْهَا طَالِبُهَا وَ يَخْتِلَهَا[٤] رَاصِدُهَا، وَ لَكِنِّي أَضْرِبُ بِالْمُقْبِلِ إِلَى اَلْحَقِّ اَلْمُدْبِرَ عَنْهُ، وَ بِالسَّامِعِ اَلْمُطِيعِ اَلْعَاصِيَ اَلْمُرِيبَ أَبَداً، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيَّ يَوْمِي، فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ مَدْفُوعاً عَنْ حَقِّي، مُسْتَأْثَراً عَلَيَّ، مُنْذُ قَبَضَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و سلم حَتَّى يَوْمِ اَلنَّاسِ هَذَا.
[١] قال ابن ميثم: روى أبو عبيد قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام الطواف، و قد عزم على اتّباع طلحة و الزبير و قتالهما، فأشار إليه ابنه الحسن عليه السّلام أن لا يتبعهما و لا يرصد لهما القتال، فقال في جوابه هذا الكلام...
[٢] الضَّبُعِ: بضمّ الباء حيوان معروف مؤنّثة، قال الفيروزآبادي: و هي سبع كالذّئب إلاَّ أنّه إذا جرى كأنّه أعرج؛ و لذلك سمّى السّبع العرجاء. [القاموس المحيط/منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] اللَّدْم: اللَّطم و الضرّب بشيء ثقيل يسمع وقعه. [م. ن/ (لدم)]
[٤] ختله: يختله من باب نصر و ضرب خدعه و راوغه و المخاتلة: المخادعة. [مجمع البحرين/ (ختل)]