إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٤٦ - و من هذه الخطبة
فِي اَلنَّارِ هَوَى، اَلْيَمِينُ وَ اَلشِّمَالُ مَضَلَّةٌ، وَ اَلطَّرِيقُ اَلْوُسْطَى هِيَ اَلْجَادَّةُ[١]، عَلَيْهَا بَاقِي اَلْكِتَابِ وَ آثَارُ اَلنُّبُوَّةِ، وَ مِنْهَا مَنْفَذُ اَلسُّنَّةِ، وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ اَلْعَاقِبَةِ، هَلَكَ مَنِ اِدَّعَى، وَ خٰابَ مَنِ اِفْتَرىٰ،
مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ[٢] لِلْحَقِّ هَلَكَ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ، لاَ يَهْلِكُ عَلَى اَلتَّقْوَى سِنْخُ[٣] أَصْلٍ، وَ لاَ يَظْمَأُ عَلَيْهَا زَرْعُ قَوْمٍ، فَاسْتَتِرُوا فِي بُيُوتِكُمْ[٤]، وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ
[٥]، وَ اَلتَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ، وَ لاَ يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلاَّ رَبَّهُ، وَ لاَ يَلُمْ لاَئِمٌ إِلاَّ نَفْسَهُ.
[١] الْجَادَّةُ: معظم الطريق. [المصباح المنير]
[٢] صَفْحَتَهُ: الصّفحة من كلّ شيء كالصّفح جانبه. [م. ن/ (صفح)]
[٣] السِّنْخُ: من كلّ شيء أصله. [م. ن/ (سنخ)]
[٤] و في نسخة (الباء) بدل (في).
[٥] البَيْن: بالفتح من الأضداد، يطلق على الوصل و على الفرقة، و منه ذات البين للعداوة و البغضاء، و قولهم لإصلاح ذات البين، أي: لإصلاح الفساد بين القوم، و المراد إسكان النّائرة. [مجمع البحرين/ (بين)]