إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٢٧ - الإعْراب
غَيْرَ[١]: مستثنى منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف.
أَنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
مَنْ: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (أَنَّ).
نَصَرَهُ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ نصب مفعول به، و المصدر المؤوّل واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و جملة (نَصَرَهُ) صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب.
لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
يَسْتَطِيعُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و جملة (لا يَسْتَطِيعُ) واقعة في محلّ رفع خبر (أَنَّ).
أَنْ: حرف نصب مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب.
يَقُولَ: فعل مضارع منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و المصدر المؤوّل واقع في محلّ نصب مفعول به ل (يَسْتَطِيعُ).
خَذَلَهُ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و الهاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (خَذَلَهُ) (مقول القول) واقع في محلّ نصب مفعول به.
[١] كلمة (غير) هنا للاستثناء فيفيد مفاد إلاَّ الاستثنائية، لكن لا بطريق الأصالة بل بطريق الحمل على إلاَّ، و تقريره على ما ذكره الرّضى هو أنّ أصل غير الصّفة المفيدة لمغايرة مجرورها لموصوفها إمّا بالذّات نحو مررت برجل غير زيد، و إمّا بالصّفات نحو قولك: دخلت بوجه غير الوجه الذي خرجت به، فانّ الوجه الذي تبين فيه أثر الغضب كانّه غير الوجه الذي لا يكون فيه ذلك بالذّات. و ماهية المستثنى كما ذكر في حدّه هو المغاير لما قبل أداة الاستثناء نفيا و اثباتا فلما اجتمع ما بعد غير و ما بعد أداة الاستثناء في معني المغاير لما قبلهما حملت أم أدواة الاستثناء أي إلَّا على غير في الصّفة و حملت غير على إلاَّ في الاستثناء في بعض المواضع. و معنى الحمل أنّه صار ما بعد إلاَّ مغايراً لما قبلها ذاتاً أو صفة كما بعد غير، و لا يعتبر مغايرته له نفياً و إثباتاً كما كانت في أصلها و صار ما بعد غير مغايراً لما قبلها نفياً و إثباتاً كما بعد إلَّا و لا يعتبر مغايرته له ذاتاً أو صفة كما كانت في الأصل إلَّا أنّ حمل غير على إلَّا أكثر من العكس، لأنّ غير اسم و التّصرف في الأسماء أكثر منه في الحروف، فوقع في جميع مواقع (إلَّا) إلَّا أنّه لا يدخل على الجملة كإلاَّ لتعذّر الإضافة إليها هنا. و أما إعرابه في الكلام الذي يقع فيه فهو إعراب الاسم التالي إلَّا في ذلك الكلام فتقول: جاء القوم غير زيد بالنّصب كما تقول: إلَّا زيداً، و ما جاءني أحد غير زيد بالنّصب و الرّفع. و سرّ ذلك على ما ذكره الرّضيّ هو أنّ أصل غير من حيث كونه اسماً جواز تحمل الإعراب و ما بعده الذي صار مستثنى بتطفل غير على إلَّا مشغول بالجرّ لكونه مضافاً إليه في الأصل فجعل اعرابه الذي كان يستحقّه لو لا المانع المذكور أعنى اشتغاله بالجرّ على نفس غير عارية لا بطريق الأصالة. و إعرابه في كلام الإمام هو النصب لكونه استثناء منقطعا، و يجوز بنائه على الفتح لعدم الخلاف بين علماء الأدبيّة في جواز بنائه على الفتح إذا أضيف إلى أن، و نظيره فيه ما وقع في قوله غير أنّى قد أستعين على الهمّ إذا خفّ بالثّوى النجاء، و قد صرّح الرّضيّ فيه بجواز الوجهين حسبما ذكرناه.