إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٧ - تقديم سماحة السيّد هاشم صفيّ الدين حفظه الله
تقديم سماحة السيّد هاشم صفيّ الدين حفظه الله
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السّلام على سيّد الخلق أبي القاسم محمّد و على آل بيته الطيّبين الطاهرين.
يحتلّ النصّ الدينيّ أهميّة استثنائيّة و لازمة لفهم الدين الحنيف و تشريعاته و تعاليمه، و هذا لا يمكن أن يتحقّق دون الإلمام باللغة العربية و قواعدها، و لذا فقد اشترط أهل العلم في الاجتهاد و في كلّ عمليّة استنباط للأحكام الشرعيّة، و في فهم المراد من أيّ نصّ دينيّ المعرفة بعلوم اللغة العربية، و من جملتها علم النحو حيث صنّف أهل الاختصاص لهذا الغرض الكثير من المصنّفات و اللواحق و الشروح لتنمية هذه المعرفة، وصولا إلى تحصيل مقدار من الاطلاع، يصبح الباحث معه قادرا على تمييز المفردات و العبارات و إدراك معانيها لتحديد المقصود، و من الأمور الثابتة تاريخيّا، و التي تدلّ على هذه الأهمية هو ما ورد في توجيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لأبي الأسود الدؤلي، و تعليمه أصول علم النحو للرجوع إليه و الاستعانة بقواعده، حتى يأمن القارئ للقرآن الكريم من الخطأ و الاشتباه، و لكي يسلم المتكلّم من اللحن في التخاطب، و خاصّة حين يكون الأمر مرتبطا بالنصوص الواردة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و أهل البيت عليهم السّلام.