إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٦٠ - ٤٦ و من كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام
الإِعْراب
اللَّهُمَّ[١]: لفظ الجلالة منادى مبني على الضمّ الظاهر في محلّ نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف، و الميم المشدّدة عوض من حرف النداء (يا).
إِنِّي: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح و حرّك بالكسر لمناسبة الياء، لا محلّ له من الإعراب، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (إنّ).
أَعُوذُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنا.
بِكَ: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (أَعُوذُ)، و جملة (أَعُوذُ) واقعة في محلّ رفع خبر (إنّ)، و جملة (إِنِّي أَعُوذُ) جواب النداء لا محلّ لها من الإعراب، و جملة النداء ابتدائية.
مِنْ: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
وَعْثَاءِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف.
السَّفَرِ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (أَعُوذُ).
وَ كَآبَةِ: الواو: عاطفة، كَآبَةِ: معطوف على (وَعْثَاءِ): اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف.
الْمُنْقَلَبِ: مضاف إليه مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة.
وَ سُوءِ: الواو: عاطفة، سُوءِ: معطوف على (وَعْثَاءِ): اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف.
[١] لفظة (اللَّهمّ) منادى محذوف النّداء، و لا يجوز حذف حرف النّداء من لفظ الجلالة إلَّا مع إلحاق الميم المشدّدة به، و ذلك لأنّ حقّ ما فيه اللام أن يتوصّل إلى ندائه بأيّ أو باسم الإشارة، فلمّا حذفت الوصلة في هذه اللفظة الشّريفة لكثرة ندائها لم يحذف الحرف إلَّا نادراً لئلَّا يكون إجحافاً، فان أردت الحذف ألحقت الميم المشدّدة، و إنّما أخّرت الميم تبرّكاً باسمه سبحانه، و قال الكوفيّون: إنّ الميم ليست عوضاً، بل مأخوذة من فعل، و الأصل: يا الله آمنّا بخير، فيخيّرون الجمع بينها و بين ياء في السّعة، و ردّ بأنه لو كان كذلك لما حسن اللهمّ آمنّا بخير، و في حسنه دليل على أنّ الميم ليست مأخوذة منه؛ إذ لو كان كذلك لكان تكراراً.