إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٤٢ - ٤٣ و من كلام له عليه السلام و قد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية
[٤٣]
و من كلام له عليه السلام
و قد أشار[١] عليه أصحابه بالاستعداد لحرب أهل الشام بعد إرساله
جرير بن عبد الله البجلي[٢] إلى معاوية
إِنَّ اِسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ أَهْلِ اَلشَّامِ وَ جَرِيرٌ عِنْدَهُمْ، إِغْلاَقٌ[٣] لِلشَّامِ، وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ، وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُّ لِجَرِيرٍ وَقْتاً لاَ يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلاَّ مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً، وَ اَلرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ اَلْأَنَاةِ[٤] فَأَرْوِدُوا[٥]، وَ لاَ أَكْرَهُ لَكُمُ اَلْإِعْدَادَ.
وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ، وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ، فَلَمْ أَرَ لِي فِيهِ إِلاَّ اَلْقِتَالَ أَو اَلْكُفْرَ بِمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه، إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى اَلْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً[٦]، وَ أَوْجَدَ[٧] اَلنَّاسِ مَقَالاً، فَقَالُوا، ثُمَّ نَقَمُوا[٨] فَغَيَّرُوا.
[١] أَشَارَ: عليّ بكذا، أي: أراني ما عنده من المصلحة. [المصباح المنير/ (أشار)]
[٢] الْبَجَلِيَّ: بالتّحريك منسوب إلى البجيلية حيّ باليمن من معد. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٣] الإغْلاقٌ: الإكراه كما في القاموس، و قيل إنّه من أغلق الباب إذا عسر فتحه. [المصباح المنير/ (غلق)]
[٤] الأَنَاةِ: كالقناة اسم من التّأني و هو الرّفق و التثبّت. [م. ن/ (أناة)]
[٥] أَرْوِدُوا: أمر من باب الإفعال، يقال: أرود في السير إرواداً، أي: سار برفق. [مجمع البحرين/ (رود)]
[٦] الحَدَث: بالتّحريك الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة، هكذا فسرّه ابن الأثير على ما حكي عنه. [م. ن/ (حدث)]
[٧] أَوْجَدَ: هنا للصيرورة، أي: صيرّهم واجدين مقالاً. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٨] نَقَمَ: منه نقما من باب ضرب و علم عاقبه و نقم الأمر كرهه و أنكره. [القاموس المحيط/ (نقم)]