إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥٢٣ - ٤٠ و من كلام له عليه السلام في الخوارج لما سمع قولهم «لا حكم إلا لله»
[٤٠]
و من كلام له عليه السلام
في الخوارج لما سمع قولهم لا حكم إلا لله قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ
كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ! نَعَمْ إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ، وَ لَكِنَّ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ: لاَ إِمْرَةَ[١] إِلاَّ لِلَّهِ، وَ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ[٢] أَوْ فَاجِرٍ يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ اَلْمُؤْمِنُ، وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا اَلْكَافِرُ، وَ يُبَلِّغُ اَللَّهُ فِيهَا اَلْأَجَلَ، وَ يُجْمَعُ بِهِ اَلْفَيْءُ[٣]، وَ يُقَاتَلُ بِهِ اَلْعَدُوّ،ُ وَ تَأْمَنُ بِهِ اَلسُّبُلُ، وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ اَلْقَوِيِّ؛ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ.
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّلَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ[٤] قَالَ: «حُكْمَ اَللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ».
(وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) أَمَّا اَلْإِمْرَةُ اَلْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا اَلتَّقِيُّ، وَ أَمَّا اَلْإِمْرَةُ اَلْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا اَلشَّقِيُّ إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ، وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ.
[١] الإمْرَة: بالكسر الولاية اسم مصدر من (أمَرَ علينا) مثلثة إذا ولىّ. [المصباح المنير/ (أمر)]
[٢] البَرّ: بفتح الباء كالبارّ الكثير البرّ و الجمع أبرار. [م. ن/ (برّ)]
[٣] الْفَيْء: الخراج و الغنيمة، و هو بالهمز. [م. ن/ (فيء)]
[٤] التَّحْكِيم: في قول الرّضي (ره) من المصادر المولَّدة من قولهم: لا حكم إلَّا لله مثل التسبيح، و التهليل من قول: سبحان الله و لا إله إلَّا الله. [منهاج البراعة - الخوئي]