إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٥١٨ - الإعْراب
لا: حرف نفي للجنس مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
أَبَا: اسم (لا) مبني على الفتح المقدّر في محلّ نصب.
لَكُمْ: اللام: حرف جرّ مبني على الفتح لا محلّ له من الإعراب، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بنعت اسم (لا النافية) محذوف، و الخبر محذوف، و جملة (لا أَبَا لَكُمْ) اعتراضية[١] لا محلّ لها من الإعراب.
مَا: اسم استفهام استنكاري توبيخي مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
تَنْتَظِرُونَ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه ثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة، و الواو:
ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع فاعل.
بنَصْرِكُمْ: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، نَصْرِكُمْ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (تَنْتَظِرُونَ).
رَبَّكُمْ: مفعول به للمصدر (نَصْرِكُمْ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و جملة (مَا تَنْتَظِرُونَ) استئنافية.
أَمَا: حرف تحضيض[٢] مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
دِينٌ: مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
يَجْمَعُكُمْ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، كم: ضمير متّصل مبنيّ على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به،
[١] و جملة (لا أبا لكم) معترضة بينهما، و هي تستعمل في المدح كثيراً، و في الذمّ أيضاً، و في مقام التّعجب، و الظاهر هنا الذّم أو التعجب، و قد يعطى اسم لا المفرد حكم المضاف في الإعراب، و نزع التنوين و نحوه مصرّحاً معه ب (اللام) فتجعل اللام و مجرورها في مثل هذا الحال صفة لا خبراً و يكون الخبر محذوفاً.
[٢] هو إمّا تقرير لهم بما بعد النفي ليقرّوا بذلك و يعترفوا بكونهم صاحب دين و حمية فيلزم عليهم الحجّة و يتوجّه عليهم اللَّوم و المذمّة، و إمّا توبيخ بعدم اتّصافهم بدين جامع و حمية مغضبة. و نظيره في الاحتمالين قوله سبحانه: (أَ لَيْسَ اَللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ)[الزمر - ٣٦] و على التّقديرين فالمقصود به حثّهم و ترغيبهم على الجهاد تهيجاً و إلهاباً بأنّ صاحب الدّين و الحميّة لا يتحمّل أن ينزل على إخوانه المؤمنين داهية فلا تنصرهم مع قدرته على الذّبّ عنهم و تمكّنه من حماية ديارهم و معاونتهم، و عليه ذهب بعضهم إلى أن (أما) للعرض و التحضيض.