إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٥٦ - توبيخ الخارجين عليه
وَ لاَ جَبُنْتُ، وَ إِنَّ مَسِيرِي هَذَا لِمِثْلِهَا؛ فَلَأَنْقُبَنَّ[١] اَلْبَاطِلَ حَتَّى يَخْرُجَ اَلْحَقُّ مِنْ جَنْبِهِ.
مَا لِي وَ لِقُرَيْشٍ!؟ وَ اَللَّهِ لَقَدْ قَاتَلْتُهُمْ كَافِرِينَ، وَ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ مَفْتُونِينَ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُهُمْ بِالْأَمْسِ، كَمَا أَنَا صَاحِبُهُمُ اَلْيَوْمَ! وَ اَللَّهِ مَا تَنْقِمُ مِنَّا قُرَيْشٌ إِلاَّ أَنَّ اَللَّهَ اِخْتَارَنَا عَلَيْهِمْ، فَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي حَيِّزِنَا، فَكَانُوا كَمَا قَالَ اَلْأَوَّلُ:
أَدَمْتَ لَعَمْرِي شُرْبَكَ اَلْمَحْضَ[٢] صَابِحاً[٣] وَ أَكْلَكَ بِالزُّبْدِ اَلْمُقَشَّرَةَ[٤] اَلْبُجْرَا[٥]
وَ نَحْنُ وَهَبْنَاكَ اَلْعَلاَءَ، وَ لَمْ تَكُنْ عَلِيّاً وَ حُطْنَا حَوْلَكَ اَلْجُرْدَ[٦] وَ اَلسُّمْرَا[٧]
[١] النّقب: الثّقب، و في بعض النسّخ بدل (لأنقبّن): لأبقرنّ، من البَقر، و هو الشّقّ. [م. ن/ (نقب)؛ منهاج البراعة - الخوئي]
[٢] الْمَحْضَ: اللبن الخالص.
[٣] الصَّابِح: و الصّبوح، ما صلب من اللّبن بالغداة، و ما أصبح عندهم من شراب.
[٤] الْمُقَشَرَّةَ: التّمرة التي اخرج منها نواتها.
[٥] الْبُجْرَا: بالضّم، الأمر العظيم و العجب، و لعلّه هنا كناية عن الكثرة أو الحسن أو اللطافة، و يحتمل أن يكون مكان المفعول المطلق يقال بجر كفرح فهو بجر امتلأ بطنه من اللبن و لم يروَ، و تبجر النّبيذ ألحّ في شربه. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٦] الْجُرْدَ: بالضّم، جمع الأجرد: و هو الفرس الذي دقت شعرته و قصرت و هو مدح. [القاموس المحيط/ (جرد)]
[٧] السُّمْرَا: جمع الأسمر، و هو الرّمح. [م. ن/ (سمر)]