إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٣ - شرّاح النهج
أسئلة كثيرة تطرق بال طالب العلم و خصوصا في علم النحو حينما تطرح كشواهد و تمارين.
من هنا شمّرت عن ساعد الجدّ و بدأت بكتابة الإعراب في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان المبارك، في ليلة الجرح (١٤٣٧ ه/ ٢٠١٦ م)، و قد فاضت النفس و جرت الدمعة و سرت في إعرابه مفصّلا، مشيرا في بعض الأحيان إلى لفتة إعرابية أو اختلاف مدرسيّ حسب المدارس النحوية، كما نجده في الخلاف بين «ما» الحجازية و التميمية، أو لجهة تقديم المبتدأ أو الخبر مع نهوضهما لذلك بحيث يمكن اعتبار المبتدأ خبرا و بالعكس، أو لجهة إعراب الكلمة حالا أو تمييزا حسبما تحتمله الكلمة، و بين المنصوب على المصدرية أو المفعولية أو الظرفية و غيره، ممّا تجده في مطاوي الكتاب.
و كذلك أشرت إلى آراء الشرّاح و اختلافهم في بعض الموارد الإعرابية إن وجد.
شرّاح النهج
و اكب الشرّاح في مباحثهم النحوية خطب النهج و رسائله و حكمه فأتت ممزوجة بالمباحث اللغوية غالبا، و قد تتخلّلها المباحث الكلامية و التاريخية و غير ذلك، و إن كان قد عزل المباحث الإعرابية كالميرزا الخوئي في منهاج البراعة، و الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه في ظلال نهج البلاغة و غيرهم إذ جعلوا مع كلّ مقطوعة أقساما في اللغة ثمّ الإعراب ثمّ المعنى.
قال ابن أبي الحديد موضّحا منهجه النحوي في شرحه لنهج البلاغة:
اعلم أنّي لا أتعرّض في هذا الشرح للكلام فيما قد فرغ منه أئمّة العربية، و لا لتفسير ما هو ظاهر مكشوف، كما فعل القطب الراوندي؛ فإنّه شرع أوّلا في تفسير قوله «أمّا بعد»، ثمّ قال: هذا هو فصل الخطاب. و هذا كلّه إطالة و تضييع للزمان من غير فائدة، و لو أخذنا بشرح مثل ذلك لوجب أن نشرح