إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٨١ - ٤ و من خطبة له عليه السلام (بعد مقتل طلحة و الزبير في هداية الناس و كمال يقينه
وَ بَصَّرَنِيكُمْ صِدْقُ اَلنِّيَّةِ، أَقَمْتُ لَكُمْ عَلَى سَنَنِ[١] اَلْحَقِّ فِي جَوَادِّ اَلْمَضَلَّةِ، حَيْثُ تَلْتَقُونَ[٢]وَ لاَ دَلِيلَ، وَ تَحْتَفِرُونَ وَ لاَ تُمِيهُونَ.
اَلْيَوْمَ أُنْطِقُ لَكُمُ اَلْعَجْمَاءَ[٣] ذَاتَ اَلْبَيَانِ عَزَبَ[٤] (*) رَأْيُ اِمْرِئٍ تَخَلَّفَ عَنِّي! مَا شَكَكْتُ فِي اَلْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ! لَمْ يُوجِسْ[٥] مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خِيفَةً عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ أَشْفَقَ مِنْ غَلَبَةِ اَلْجُهَّالِ وَ دُوَلِ[٦] اَلضَّلاَلِ! اَلْيَوْمَ تَوَاقَفْنَا عَلَى سَبِيلِ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ، مَنْ وَثِقَ بِمَاءٍ لَمْ يَظْمَأْ!.
[١] سَنَنِ: الطريق مثلَّثة، و بضمّتين نهجه و جهته، و السّنة الطريقة و السّنة من الله حكمه و أمره و نهيه. [م. ن/ (سنّ)]
[٢] تُمِيهُونَ: أماه الحافر و أموه بلغ الماء. [م. ن]
[٣] الْعَجْمَاءَ: لأنّها لا تفصح، و استعجم الكلام علينا مثل: استبهم، و كلمة عجماء مبهمة. [م. ن. (عجم)]
[٤] عَزَبَ: عزب الشيء عزوباً من باب قعد: بعُد، و غرب من بابي قتل و ضرب خفي و غاب. [م. ن/ (عزب)]
(*) و في نسخة (غرب) بدل (عزب).
[٥] الوَحِس: كالوعد الفزع يقع في القلب، و أوجس في نفسه خيفة أيّ أحسّ و أضمر. [م. ن/ (وجس)]
[٦] دُوَلِ: مثلَّثة جمع دولة و قال الفيومي تداول القوم الشيء تداولاً و هو حصوله في يد هذا تارة و في يد هذا أخرى، و الاسم الدّولة بفتح الدّال و ضمّها و جمع المفتوح دول بالكسر مثل قصعة و قصع و جمع المضموم دول بالضم مثل غرفة و غرف، و منهم من يقول الدّولة، بالضمّ في المال و بالفتح في الحرب و على هذا فالأنسب أن يكون دول في كلامه عليه السّلام بالكسر ليكون جمع دولة بالفتح. [م. ن/ (دول)]