دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٢٦٠ - المسح على الأرجل عند الصحابة
و مسح على قدميه، قال هشيم: كان هذا في أوّل الإسلام .... [١]
٢. ابن حزم: و قد قال بالمسح على الرجلين جماعة من السلف: منهم:
عليّ بن أبي طالب، و ابن عبّاس، و الحسن، و عكرمة، و الشعبي، و جماعة غيرهم، و هو قول الطبري، و رويت في ذلك آثار: منها:
أ) من طريق همام عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة: ثنا عليّ بن يحيى بن خلّاد عن أبيه، عن عمّه- هو رفاعة بن رافع، أنّه سمع رسول اللّه ٦ يقول: «إنّها لا يجوز صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه عزّ و جل ثمّ يغسل وجهه و يديه إلى المرفقين، و يمسح رأسه و رجليه إلى الكعبين».
ب) عن إسحاق بن راهويه: ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش، عن عبد خير، عن عليّ ٧: «كنت أرى باطن القدمين أحقّ بالمسح حتى رأيت رسول اللّه ٦ يمسح ظاهرهما ...». [٢]
٣. الرازي: اختلف الناس في مسح الرجلين و في غسلهما، فنقل القفّال في تفسيره عن ابن عبّاس، و أنس بن مالك، و عكرمة، و الشعبي، و أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر ٧ «أنّ الواجب فيهما المسح» و هو مذهب الإماميّة من الشيعة. [٣]
إذن لم يكن القول بغسل الرجلين إجماعيّا، بل إنّ كثيرا من أهل العلم بمن فيهم من الصحابة و التابعين و أتباع التابعين من الفقهاء كانوا يرون المسح على القدمين بدلا من الغسل.
[١]. المغني، ج ١، ص ١٣٢.
[٢]. المحلّى، ج ٢، ص ٥٦.
[٣]. التفسير الكبير، ج ١١، ص ١٦١.