دراسات فقهية في مسائل خلافية - الطبسي، الشيخ نجم الدين - الصفحة ٩٩ - ٤ حديث سبرة
ابن الزبير من المكالمات العنيفة المتقدّمة إنّما كان في خلافة عبد اللّه بن الزبير، و ذلك بعد وفاة عليّ ٧ .... [١] و حينئذ يتّضح ضعف ما قاله الخطّابي:
تحريم المتعة كالإجماع إلّا عن بعض الشيعة، و لا يصحّ على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى عليّ ٧ و آل بيته، فقد صحّ عن عليّ أنّها نسخت. [٢]
أين الحديث الصحيح عن عليّ ٧ الدالّ على تحريم متعة النساء؟
٤. حديث سبرة
أمّا حديث سبرة الجهني: فقد رواه مسلم عن سبرة بطرق متعدّدة و الصحيح منها: ما رواه عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه سبرة: أنّ رسول اللّه ٧ قال: «من كان عنده شيء من هذه النساء الّتي يتمتّع فليخلّ سبيلها» [٣]
و معناه.- و اللّه العالم- أنّ الرسول ٦ أمرهم بفراق النسوة اللاتي تمتّعوا بهنّ استعدادا للرحيل من مكّة ثمّ- مع الأسف- جاء المعذّرون للخليفة عمر بن الخطّاب و حرّفوا لفظ «فليخلّ سبيلها» إلى «أنّها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة».
الطريق الثاني: رواه أيضا مسلم بطريق آخر- بالنصّ- عن عمارة بن غزيّة، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه.
[١]. صحيح مسلم، ج ١، ص ٦٢٦ (الهامش).
[٢]. فتح الباري، ج ٩، ص ٧٨.
[٣]. صحيح مسلم، ج ١، ص ٦٢٤؛ السنن الكبرى، ج ٧، ص ٣٢٩؛ مجمع الزوائد، ج ٤، ص ٢٦٤؛ مقدّمة مرآة العقول، ج ١، ص ٣٠٤.